فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379967 من 466147

{وَمَا مِنَّا} أحد {إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ} في العبادة لا يتجاوزه فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصآفون} نصف أقدامنا في الصلاة أو نصف حول العرش داعين للمؤمنين {وَإِنَّا لَنَحْنُ المسبحون} المنزهون أو المصلون.

والوجه أن يكون هذا وما قبله من قوله {سبحان الله عَمَّا يَصِفُونَ} من كلام الملائكة حتى يتصل بذكرهم في قوله {وَلَقَدْ عَلِمَتِ الجنة} كأنه قيل: ولقد علم الملائكة وشهدوا أن المشركين مفترون عليهم في مناسبة رب العزة وقالوا سبحان الله ، فنزهوه عن ذلك واستثنوا عباد الله المخلصين وبرؤوهم منه وقالوا للكفرة: فإذا صح ذلك فإنكم وآلهتكم لا تقدرون أن تفتنوا على الله أحداً من خلقه وتضلوه إلا من كان من أهل النار ، وكيف نكون مناسبين لرب العزة وما نحن إلا عبيد أذلاء بين يديه لكل منا مقام معلوم من الطاعة لا يستطيع أن يزل عنه ظفراً خشوعاً لعظمته ، ونحن الصافون أقدامنا لعبادته مسبحين ممجدين كما يجب على العباد لربهم؟ وقيل: هو من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني وما من المسلمين أحد إلا له مقام معلوم يوم القيامة على قدر عمله من قوله تعالى: {عسى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُودًا} [الإسراء: 79] ثم ذكر أعمالهم وأنهم الذين يصطفون في الصلاة ويسبحون الله وينزهونه عما لا يجوز عليه.

{وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ} أي مشركو قريش قبل مبعثه عليه السلام {لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْراً مّنَ الأولين} أي كتاباً من كتب الأولين الذين نزل عليهم التوراة والإنجيل {لَكُنَّا عِبَادَ الله المخلصين} لأخلصنا العبادة لله ولما كذبنا كما كذبوا ولما خالفنا كما خالفوا ، فجاءهم الذكر الذي هو سيد الأذكار والكتاب الذي هو معجز من بين الكتب {فَكَفَرُواْ بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} مغبة تكذيبهم وما يحل بهم من الانتقام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت