وقرأ ابن مسعود، وأبو عمران، والجحدري، وابن يعمر: {فإذا نُزِّل} برفع النون وكسر الزاي وتشديدها {بِساحتهم} أي: بفِنائهم وناحيتهم، والساحة فِناء الدّار.
قال الفراء: العرب تكتفي بالساحة والعَقْوة من القوم، فيقولون: نزل بك العذاب وبساحتك.
قال الزجاج: فكان عذابُ هؤلاء القتل {فَساءَ صباحُ المُنْذَرِينَ} أي: بِئْسَ صباحُ الذين أًنذروا العذاب.
ثم كرَّر ما تقدم توكيداً لوعده بالعذاب، فقال: {وتَوَلَّ عنهم ...} الآيتين.
ثم نزَّه نفسَهُ عن قولهم بقوله تعالى: {سُبْحانَ ربِّكَ ربِّ العِزَّةِ} قال مقاتل: يعني: عِزَّةَ مَنْ يتعزَّز من ملوك الدنيا.
قوله تعالى: {عَمَّا يَصِفُونَ} أي: من اتِّخاذ النساء والأولاد.
{وسَلاَمٌ على المُرْسَلِينَ} فيه وجهان:
أحدهما: تسليمُه عليهم إكراماً لهم.
والثاني: إِخباره بسلامتهم.
{والحَمْدُ للهِ ربِّ العالَمِينَ} على هلاك المُشْرِكِينَ ونُصرة الأنبياء والمرسَلين. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 7 صـ 66 - 95}