وأخبرني ابن فنجويه قال: حدّثنا ابن ماجه قال: حدّثنا الحسن بن أيوب قال: حدّثنا عبد الله بن أبي زياد قال: حدّثنا يسار قال: حدّثنا بشر بن منصور قال: حدّثني سعيد بن أبي سعيد البصري قال: قال حدّثني العلاء البجلي عن زيد مولى عون الطفاوي عن رجل من أهل عسقلان كان يمشي بالأردن عند نصف النهار ، فرأى رجلاً فقال: يا عبد الله من أنت؟ قال: فجعل لا يكلمني ، قلت: يا عبد الله من أنت؟ قال:"أنا إلياس"قال: فوقعت عليَّ رعدة ، فقلت: ادع الله يرفع عني ما أجد حتى أفهم حديثك وأعقل عنك . قال: فدعا لي بثماني دعوات:"يابرّ يارحيم ياحنان يامنان ياحي ياقيوم"، ودعوتين بالسريانية لم أفهمهما.
قال: ورفع الله عنّي ما كنت أجدُ ، فوضع كفه بين كتفي فوجدت بردها بين يدي ، قال: فقلت له: يوحى إليك اليوم؟ قال:"منذ بعث الله سبحانه محمداً رسولاً فإنه ليسَ يُوحي إليّ"قال: قلت له: كم الأنبياء اليوم أحياء؟ قال:"أربعة ، اثنان في الأرض ، واثنان في السماء ، في السماء عيسى وإدريس ، وفي الأرض إلياس والخضر". قلت: كم الأبدال؟ قال:"ستون رجلاً ، خمسون منهم من لدن عريش مصر إلى شاطئ الفرات ، ورجل بالمصيصية ورجلان بعسقلان وسبعة في سائر البلدان ، كلّما أذهب الله بواحد ، جاء الله بآخر ، بهم يدفع عن الناس وبهم يمطرون". قلت: فالخضر أين يكون؟ قال:"في جزائر البحر". قلت: فهل تلقاه؟ قال:"نعم". قلت: أين؟ قال:"بالموسم"قلت: فما يكون من حديثكما؟ قال:"يأخذ من شعري وآخذ من شعره".
قال: وذاك حين كان بين مروان بن الحكم وبين أهل الشام القتال ، فقلت: فما تقول في مروان بن الحكم؟ قال:"ما تصنع به؟ رجل جبّار عات على الله سبحانه ، القاتل والمقتول والشاهد في النار".