فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379806 من 466147

ثم إن الله سبحانه أوحى إلى إلياس:"إنك قد أهلكت كثيراً من الخلق ممن لم يعصِ سوى بني إسرائيل من البهائم والدواب والطير والهوام والشجر يحبس المطر من بني إسرائيل". فيزعمون والله أعلم أنّ إلياس قال:"يا ربّ دعني أكن أنا الذي أدعو لهم به ، وآتيهم بالفرج مما هم فيه من البلاء الذي أصابهم لعلّهم أن يرجعوا وينزعوا عمّا هم عليه من عبادة غيرك". قيل له:"نعم".

فجاء إلياس إلى بني إسرائيل فقال لهم:"إنكم قد هلكتم جوعاً وجهداً ، وهلكت البهائم والدواب والطير والهوام والشجر لخطاياكم ، وإنكم على باطل وغرور ، فإن كنتم تحبون أن تعلموا ذلك فاخرجوا بأصنامكم [تلك] فإن استجابت لكم فذلك كما تقولون ، وإن هي لم تفعل علمتم أنكم على باطل فنزعتم ، ودعوت الله ففرج عنكم ما أنتم فيه من البلاء".

قالوا: أنصفت.

فخرجوا بأوثانهم فدعوها فلم تستجب لهم ولم يفرّج عنهم ما كانوا فيه من البلاء ، ثم قالوا لإلياس (عليه السلام) : يا إلياس إنا قد هلكنا فادع الله لنا . فدعا لهم إلياس ومعه اليسع بالفرج عنهم مما هم فيه ، وأن يسقوا ، فخرجت سحابة مثل الترس على ظهر البحر ، وهم ينظرون ، فأقبلت نحوهم وطبقت الآفاق ، ثم أرسل الله تعالى عليهم المطر وأغاثهم وحييت بلادهم . فلما كشف الله عنهم الضر نقضوا العهد ، ولم ينزغوا عن كفرهم ، ولم يقلعوا عن ضلالتهم ، وأقاموا على حيث ما كانوا عليه ، فلما رأى إلياس ذلك دعا ربه عز وجل أن يريحه منهم ، فقيل له فيما يزعمون انظر يوم كذا وكذا ، فاخرج فيه إلى موضع كذا ، فما جاءك من شيء فاركبه ولا تهبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت