فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379799 من 466147

قال أجب: ومن أجل ماذا غضب عليّ ، وأنا أطيعه وأطلب رضاه منذ كنت ، لم أسخطه ساعة قط؟ قالوا: من أجل أنك لم تقتل إلياس ، وفرطت فيه حتى نجا سليماً ، وهو كافرٌ بإلهك ، يعبد غيره ، فذلك الذي أغضبه عليك . قال أُجب: وكيف لي أن أقتل إلياس يومي هذا ، وأنا مشغول عن طلبه بوجع ابني؟ فليس لإلياس مطلب ، ولا يعرف له موضع فيقصد ، فلو عوفي ابني تفرّغت لطلبه ، ولم يكن لي همّ ولا شغل غيره حتى آخذه فاقتله ، فأُريح إلهي منه وأُرضيه.

قال: ثم إنه بعث أنبياءه الأربعمئة ليشفعوا إلى الآلهة . التي بالشام ، ويسألوها أن تشفع إلى صنم الملك ليشفي ابنه . فانطلقوا حتى إذا كانوا بحيال الجبل الذي فيه إلياس ، أوحى الله سبحانه إلى إلياس أن يهبط من الجبل ويعارضهم ويستوقفهم ويكلمهم ، وقال له:"لا تخف فإني سأصرف عنك شرّهم ، وأُلقي الرّعب في قلوبهم"فنزل إلياس من الجبل ، فلما لقيهم استوقفهم ، فلما وقفوا ، قال لهم:"إنّ الله سبحانه أرسلني إليكم وإلى مَن وراءكم ، فاسمعوا أيُّها القوم رسالة ربكم لتبلغوا صاحبكم ، فارجعوا إليه وقولوا له: إنّ الله يقول لك: ألست تعلم يا أجب أنّي أنا الله لا إله إلاّ أنا إله بني إسرائيل الذي خلقهم ورزقهم وأحياهم وأماتهم ، أفجهلك وقلة علمك حملك على أن تشرك بي ، وتطلب الشفاء لابنك من غيري ممن لا يملكون لأنفسهم شيئاً إلاّ ماشئت؟ إنّي حلفت باسمي لأغيظنّك في ابنك ولأُميتنه في فوره هذا حتى تعلم أنّ أحداً لا يملك له شيئاً دوني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت