الثاني: إسماعيل وبشر بنبوة إسحاق بعد ذلك ، قاله عامر الشعبي. قال الكلبي وكان إسماعيل أكبر من إسحاق بثلاث عشرة سنة.
قوله عز وجل: {فلما بلغ معه السعي} فيه أربعة أوجه:
أحدها: يمشي مع أبيه ، قاله قتادة.
الثاني: أدرك معه العمل ، قاله عكرمة.
الثالث: أنه سعي العمل الذي تقوم به الحجة ، قاله الحسن.
الرابع: أنه السعي في العبادة ، قاله ابن زيد.
قال ابن عباس: صام وصلى ، ألم تسمع الله يقول {وسعى لها سعيها} [الإسراء: 19] قال الفراء والكلبي ، وكان يومئذٍ ابن ثلاث عشرة سنة.
{قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحُك} فروى سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"رؤيا الأنبياء في المنام وحي"
". {فانظُرْ ماذا تَرَى} لم يقل له ذلك على وجه المؤامرة في أمر الله سبحانه ، وفيه ثلاثة أوجه:"
أحدها: أنه قاله إخباراً بما أمره الله تعالى به ليكون أطوع له.
الثاني: أنه قاله امتحاناً لصبره على أمر الله تعالى.
الثالث: أي ماذا تريني من صبرك أو جزعك ، قاله الفراء.
{قال يا أبت افْعَلْ ما تؤمرُ} الآية. فيه وجهان:
أحدهما: على الذبح ، قاله مقاتل.
الثاني: على القضاء ، حكاه الكلبي ، فوجده في الامتحان صادق الطاعة سريع الإجابة قوي الدين.
قوله عز وجل: {فلما أسْلَما} فيه وجهان:
أحدهما: اتفقا على أمر واحد ، قاله أبو صالح.
الثاني: سلما لله تعالى الأمر ، وهو قول السدي.
قال قتادة: سلم إسماعيل نفسه لله ، وسلم إبراهيم ابنه لله تعالى.
{وتله للجبين} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: معناه صرعه على جبينه ، قاله ابن عباس ، والجبين ما عن يمين الجبهة وشمالها ، قال الشاعر:
وتله أبو حكم للجبين... فصار إلى أمِّه الهاوية
الثاني: أنه أكبَّه لوجهه ، قاله مجاهد.
الثالث: أنه وضع جبينه على تل ، قاله قطرب.