فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 379767 من 466147

الثاني: أنه وجدهم حين خرجوا إلى عيدهم قد صنعوا لآلهتهم طعاماً لتبارك لهم فيه فلذلك قال للأصنام وإن كانت لا تعقل عنه الكلام احتجاجاً على جهل من عبدها. وتنبيهاً على عجزها ، ولذلك قال:

{ما لكم لا تنطقون} .

{فراغ عليهم ضرباً باليمين} فيه ثلاثة تأويلات:

أحدها: يده اليمنى. قاله الضحاك ، لأنها أقوى والضرب بها أشد.

الثاني: باليمين التي حلفها حين قال {وتالله لأكيدن أصنامكم} حكاه ابن عيسى.

الثالث: يعني بالقوة ، وقوة النبوة أشد ، قاله ثعلب.

{فأقبلوا إليه يزفون} فيه خمسة تأويلات:

أحدها: يخرجون ، قاله ابن عباس.

الثاني: يسعون ، قاله الضحاك.

الثالث: يتسللون ، حكاه ابن عيسى.

الرابع: يرعدون غضباً ، حكاه يحيى بن سلام.

الخامس: يختالون وهو مشي الخيلاء ، وبه قال مجاهد ، ومنه أخذ زفاف العروس إلى زوجها ، وقال الفرزدق:

وجاء قريع الشول قَبل إفالها... يزفّ وجاءت خَلْفه وهي زفّف

قوله عز وجل: {والله خلقكم وما تعملون} فيه وجهان:

أحدهما: أن الله خلقكم وخلق عملكم.

الثاني: خلقكم وخلق الأصنام التي عملتموها.

{فأرادوا به كيداً} يعني إحراقه بالنار التي أوقدوها له.

{فجعلناهم الأسفلين} فيه أربعة أوجه:

أحدها: الأسفلين في نار جهنم ، قاله يحيى.

الثاني: الأسفلين في دحض الحجة ، قال قتادة: فما ناظروه بعد ذلك حتى أهلكوا.

الثالث: يعني المهلكين فإن الله تعالى عقب ذلك بهلاكهم.

الرابع: المقهورين لخلاص إبراهيم من كيدهم. قال كعب: فما انتفع بالنار يومئذٍ أحد من الناس وما أحرقت منه يومئذٍ إلا وثاقه.

وروت أم سبابة الأنصارية عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثها أن"إبراهيم لما ألقي في النار كانت الدواب كلها تطفئ عنه النار إلا الوزغة فإنها كانت تنفخ عليها"فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتلها.

{وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين} وفي زمان هذا القول منه قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت