فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 368672 من 466147

قوله: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) ، فعشر أمثال العمل

أجره ، والزيادة تكون بعد الأجر ، وكذا قال: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً) ، وقال: (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ) ، وقال: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ(10)

بشارة لهذه الأمّة.

وقوله تعالى: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ(32) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا)

بشارة كبيرة لهذه الأمة ، إذ قد وُعِدوا على اختلاف أحوالهم من

الظلم ، والقصد ، والمسابقة معا بالجنة.

وكان قتادة والحسن يقولان:"الظالم لنفسه هو المنافق"ولا أدري

ما وجهه ، فإن المنافق لا حَظ له في الجنة ، ولا يكون مصطفى ، والله

جل وعلا - بدأ الآية بذكر المصطفين ، ثم قال: (فمنهم) فالهاء

والميم راجعتان على المصطفين لا محالة ، والثلاثة الأنواع كلهم مصطفون

في حكم الآية ، وظاهر التلاوة ، وقد قال: (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا)

فكيف يكون الظالم مع هذا منافقًا ،

والمنافق مخذول لا مصطفى ، وموعده النار بل أسفل دركها.

وهذه الآية من أكبر الحجة على المعتزلة في باب الوعيد ، وعلى

الشراة في باب إعدادهم الذنوب كفرًا.

فأما على المعتزلة ففي إدخال الظالم نفسه الجنة مع المقتصد والسابق

بالخيرات بإذن الله.

وفي نفس إذن الله حجة عليهم أيضًا ، لأن الإذن إطلاق لا علم.

قد دللنا في غير هذا الموضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت