فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 356356 من 466147

لقد كان القرآن في دور الدعوة يعمل في أكثر من جبهة ، فهناك جبهة المشركين .. ثم جبهة أهل الكتاب وخاصة اليهود ، ثم جبهة المنافقين .. ثم قبل هؤلاء وأولئك جميعا جبهة المؤمنين ، الذين يتلقون هدى السماء ، وينشّئون فِي حجر الإسلام .. فكان للقرآن مع كل جبهة موقف ، وإلى كل طائفة قول ، فلما أتم القرآن رسالته ، لم تعد إلا جبهة المؤمنين ، هي وحدها التي يعنيه أمرها ، وهي التي ستصحبه ، وتعيش في ظله .. جيلا بعد جيل ، إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها .. فكان هذا الترتيب الذي رتب عليه القرآن بأمر اللّه ، إلغاء لعنصر الزمن ، الذي يحدد بدء القرآن ونهايته ، ومولده وفطامه .. فهو كلام اللّه ، القديم أزلا ، الخالد أبدا ..

وبعد ، فإن هذه الفتنة أخطر سلاح يحارب به الإسلام ، ويرمى به في الصميم منه .. وأنه لو قدر لها - لا قدّر اللّه - أن تجد في المسلمين من يستمع لها ، أو يغمض العين عنها ، لأتت على الإسلام ، ولنالت منه ما لم تنله السيوف والحراب التي وجهها أعداء الإسلام من يوم أن ظهر الإسلام ، إلى يوم الناس هذا .. فليتنبه المسلمون إلى هذا الخطر ، وليرصدوا له كل ما لديهم من إيمان باللّه وبكتاب اللّه ، وليضربوا على الأيدى التي تمتد إلى كتاب اللّه بهذه الفتنة ، بكل ما يملكون من أموال وأنفس: « وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ .. إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ » .

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الآيات: (1 - 5) [سورة الأحزاب (33) : الآيات 1 إلى 5]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت