فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341653 من 466147

وروى أبو هريرة: أنه جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وكان جميلًا فقال: يا رسول الله إني رجل حُبِّب إليَّ الجمال، وأُعطيت منه ما ترى، حتى ما أُحبُّ أن يفوقني أحد بشراك نعل، أفمن ذلك؟ قال:"لا، ولكن المتكبر من بطر الحق وغمط الناس".

وعن عدي بن حاتم قال: لما دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - ألقى إليه وسادة، وجلس على الأرض، فقال: أشهد أنك لا تبغي علوًا في الأرض ولا فسادًا، فأسلم، أخرجه ابن مردويه، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحلب الشاة، ويركب الحمار، ويُجيب دعوة المملوك، ويجالس الفقراء والمساكين، قال بعضهم: واحذر أن تتزهد أو تتعبد أو تتكرم وفي نفسك استجلاب ذلك، لكونه يرفعك على أقرانك، فإن ذلك من إرادة العلو في الأرض، وما استكبر مخلوق على آخر إلا لحجابه عن معية مع الحق ذلك المخلوق الآخر، ولو شهدها لذل وخضع.

وقال بعضهم: العلو النظر إلى النفس، والفساد النظر إلى الدنيا، والدنيا خمر إبليس، من شرب منها شربة لا يفيق إلا يوم القيامة، وقيل العلو الخطرات في القلب، والفساد في الأعضاء، فمن كان في قلبه حب الرياسة والجاه وحظوظ الدنيا، وفي أعماله الرياء والسمعة فهو لا يصل إلى مقام القرب، وكذا من في قلبه سوء العقيدة، وفي جوارحه عبادة غير الله، والدعوة إليها، وأخذ الأموال، وكسر الأعراض، واستحلال المعاصي فهو لا يصل إلى الجنة أيضًا، وهو قرين الشيطان، والشياطين في النار مع قرنائهم.

{وَالْعَاقِبَةُ} المحمودة وهي الجنة {لِلْمُتَّقِينَ} ؛ أي: لمن اتقى عذاب الله بعمل الطاعات، وترك المحرمات، ولم يكن كفرعون في الاستكبار على الله بعدم امتثال أوامره والارتداع عن زواجره، ولا كقارون في إرادة الفساد في الأرض. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 21/ 286 - 306} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت