وقيل المراد بالعلم: معرفة الثواب والعقاب ، وقيل: معرفة التوكل ، وقيل: معرفة الأخبار ، وما تقدم أولى {وَيْلَكُمْ} دعاء بالهلاك بحسب الأصل ثم شاع استعماله في الرجز عما لا يرتضى ، والمراد به هنا الزجر عنالتمني وهو منصوب على المصدرية لفعل من معناه {ثَوَابُ الله} في الآخرة {ثَوَابُ الله خَيْرٌ لّمَنْ ءامَنَ وَعَمِلَ صالحا} فلا يليق بكم أن تتمنوه غير مكتفين بثوابه عز وجل ، هذا على القول بأن المتمنين كانوا مؤمنين أو فآمنوا لتفوزوا بثوابه تعالى الذي هو خير من ذلك ، وتقدير المفضل عليه ما تتمنوه لاقتضاء المقام إياه ، ويجوز أن يقدر عاماً ويدخل فيه ما ذكر دخولاً أولياً أي خير من الدنيا وما فيها {وَلاَ يُلَقَّاهَا} أي هذه المقالة أو الكلمة التي تكلم بها العلماء ، والمراد بها المعنى اللغوي أو الثواب ، والتأنيث باعتبار أنه بمعنى المثوبة أو الجنة المفهومة من الثواب ، وقيل: الإيمان والعمل الصالح ، والتأنيث والإفراد باعتبار أنهما بمعنى السيرة أو الطريقة ، ومعنى تلقيها إما فهمها أو التوفيق للعمل بها {إِلاَّ الصابرون} على الطاعات وعن المعاصي والشهوات ، ولعل المراد بالصابرين على القول الأخير في مرجع الضمير المتصفون بالصبر في علم الله تعالى فتدبر
{فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرض} .
روى ابن أبي شيبة في المصنف.
وابن المنذر.
وابن أبي حاتم.
والحاكم.
وصححه.