فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341566 من 466147

وعن قتادة أنهم تمنوا ذلك ليتقربوا به إلى الله تعالى وينفقوه في سبيل الخير ، ولعل إرادتهم الحياة الدنيا ليتوصلوا بها للآخرة لا لذاتها فإن إرادتها لذاتها ليست من شأن المؤمنين ، وقيل: كانوا كفاراً ومنافقين ، وتمنيهم مثل ما أوتي دونه نفسه من باب الغبط ولا ضرر فيه على المشهور ، وقيل: ضرره دون ضرر الحسد"فقد لرسول الله صلى الله عليه وسلم هل يضر الغبط؟ فقال: لا إلا كما يضر العضاة الحبط"وفي الكشاف الظاهر أنه نفي للضرر على أبلغ وجه فإن الشجر ربما ينتفع بالخبظ فضلاً عن التضرر ، وفيه أنه قد يفضي إلى الضرر إشارة إلى متعلق الغبط من ديني أو دنيوي ، وقائل ذلك إن كان الكفرة ففيه من ذم الحسد ما فيه {إِنَّهُ لَذُو حَظّ عَظِيمٍ} قال الضحاك: أي درجة عظيمة ، وقيل نصيب كثير من الدنيا ، والحظ البخت والسعد ، ويقال: فلأن ذو حظ وحظيظ ومحظوظ ، والجملة تعليل لتمنيهم وتأكيد له.

{وَقَالَ الذين أُوتُواْ العلم} أي بأحوال الدنيا والآخرة كما ينبغي ومنهم يوشع عليه السلام ، وإنما لم يوصفوا بإرادة ثواب الآخرة تنبيهاً على أن العلم بأحوال النشأتين يقتضي الأعراض عن الأولى والإقبال على الأخرى حتماً ، وأن تمنى المتمنين ليس إلا لعدم علمهم بهما كما يمنبغي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت