{لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلاَ يُلَقَّاهَآ إِلاَّ الصابرون} أي لا يؤتى الأعمال الصالحة ، أو لا يؤتى الجنة في الآخرة إلا الصابرون على طاعة الله.
وجاز ضميرها لأنها المعنية بقوله: {ثَوَابُ اللَّهِ} .
قوله تعالى: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرض} قال مقاتل: لما أمر موسى الأرض فابتلعته قالت بنو إسرائيل: إنما أهلكه ليرث ماله ؛ لأنه كان ابن عمه ؛ أخي أبيه ، فخسف الله تعالى به وبداره الأرض وبجميع أمواله بعد ثلاثة أيام ، فأوحى الله إلى موسى إني لا أعيد طاعة الأرض إلى أحد بعدك أبداً.
يقال: خَسَف المكانُ يخسِف خُسوفاً ذهب في الأرض وخَسَف الله به الأرض خَسْفاً أي غاب به فيها.
ومنه قوله تعالى: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرض} وخَسَف هو في الأرض وخُسِف به.
وخسوف القمر كسوفه.
قال ثعلب: كَسَفتِ الشمسُ وخَسفَ القمرُ ؛ هذا أجود الكلام.
والخسف النقصان ؛ يقال: رضي فلان بالخسف أي بالنقيصة.
{فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ} أي جماعة وعصابة.
{يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ الله وَمَا كَانَ مِنَ المنتصرين} لنفسه أي الممتنعين فيما نزل به من الخسف.
فيروى أن قارون يَسفُل كل يوم بقدر قامة ، حتى إذا بلغ قعر الأرض السفلى نفخ إسرافيل في الصور ؛ وقد تقدّم ؛ والله أعلم.
قوله تعالى: {وَأَصْبَحَ الذين تَمَنَّوْاْ مَكَانَهُ بالأمس} أي صاروا يتندّمون على ذلك التمني و {يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ الله} (وي) حرف تندّم.
قال النحاس: أحسن ما قيل في هذا قول الخليل وسيبويه ويونس والكسائي إن القوم تَنبّهوا أو نُبِّهوا ؛ فقالوا وَيْ ، والمتندم من العرب يقول في خلال تندّمه وَيْ.
قال الجوهري: وَيْ.
كلمة تعجب ، ويقال: وَيْكَ ووَيْ لعبد الله.
وقد تدخل وَيْ على كأن المخففة والمشدّدة تقول: ويكأن الله.
قال الخليل: هي مفصولة ؛ تقول: {وَيْ} ثم تبتدئ فتقول: {كَأَنَّ} .