فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341539 من 466147

قال سيبويه في هذه الكلمة: سألت عنها الخليل فزعم أنها: (وَيْ) ، مفصولة من: (كأن) ، وأن القوم تنبهوا، فقالوا: (وَيْ) ، متندمين على ما سلف منهم، وكل من يندم أو نُدِّم فإظهار ندامته أن يقول: (وَيْ) . وذكر الفراء في هذه الكلمة قولين؛ أحدهما قال: يذهب بعض النحويين إلى أنهما كلمتان؛ يريد: ويك أنه، أراد: ويلك، فحذف اللام وجعل أنَّ مفتوحة بفعل مضمر، كأنه قال: ويلك أعلم، فأضمر: أعلم.

قال الفراء: ولم نجد العرب تُعمل الظن والعلم بالإضمار، ألا ترى أنه لا يجوز أن تقول: يا هذا أنك قائم، تريد: علمت أو أعلم. وهو الذي ذكره قول قطرب.

قال الفراء: وأما حذف اللام من: ويلك، حتى تصير: ويك، فقد تقوله العرب لكثرتها في الكلام، قال عنترة:

ولقد شَفَى نفسي وأبرأَ سُقمها ... قولُ الفوارسِ وَيْكَ عنترَ أَقدِمِ

قال: وقد قال آخرون: إن معنى: {وَيْكَأَنَّ} وي، منفصلة من: (كأن) ، تقول للرجل: (وي) ، أما ترى ما بين يديك؟ فقال الله تعالى: وي، ثم استأنف: كأن الله يبسط الرزق، وهي تعجب، (وكأن) ، في مذهب الظن والعلم؛ وهذا وجه مستقيم، غير أن العرب لم تكتبها منفصلة، ولو كان على هذا لكتبوها منفصلة، وقد يجوز أن يكون كَثُر بها الكلام فوُصِلت بما ليست منه؛ كما اجتمعت العرب على كتابة: {يَبْنَؤُمَّ} [طه: 94] فوصلوها لكثرتها. فعلى هذا {وَيْكَأَنَّ} : تقرير، كقول الرجل: أما ترى إلى صنع الله، وأنشد النحويون جميعًا:

سَأَلَتاني الطلاقَ إذْ رَأتانِي ... قَلَّ مالي قد جِئتُماني بِنُكرِ

ويْكأنَّ مَنْ يكن له نَشَبٌ يُحـ ... ـبَبْ ومَنْ يفتقِرْ يعشْ عيشَ ضُرَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت