فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341533 من 466147

وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصِّحَّةِ: الْقَوْلُ الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْ قَتَادَةَ، مِنْ أَنَّ مَعْنَاهُ: أَلَمْ تَرَ، أَلَمْ تَعْلَمْ، لِلشَّاهِدِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِيهِ مِنْ قَوْلِ الشَّاعِرِ، وَالرِّوَايَةُ عَنِ الْعَرَبِ؛ وَأَنَّ {وَيْكَأَنَّ} فِي خَطِّ الْمُصْحَفِ حَرْفٌ وَاحِدٌ. وَمَتَى وُجِّهَ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِ التَّأْوِيلِ الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْ قَتَادَةَ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ حَرْفَيْنِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِنْ وُجِّهَ إِلَى قَوْلِ مَنْ تَأَوَّلَهُ بِمَعْنَى: وَيْلَكَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ، وَجَبَ أَنْ يُفْصَلَ «وَيْكَ» مِنْ «أَنَّ» ، وَذَلِكَ خِلَافُ خَطِّ جَمِيعِ الْمَصَاحِفِ، مَعَ فَسَادِهِ فِي الْعَرَبِيَّةِ، لِمَا ذَكَرْنَا. وَإِنْ وُجِّهَ إِلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ: «وَيْ» بِمَعْنَى التَّنْبِيهِ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ الْكَلَامَ بِكَأَنَّ، وَجَبَ أَنْ يُفْصَلَ «وَيْ» مِنْ «كَأَنَّ» ، وَذَلِكَ أَيْضًا خِلَافُ خُطُوطِ الْمَصَاحِفِ كُلِّهَا. فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ حَرْفًا وَاحِدًا، فَالصَّوَابُ مِنَ التَّأْوِيلِ: مَا قَالَهُ قَتَادَةُ، وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ هُوَ الصَّوَابُ، فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ: وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَ قَارُونَ وَمَوْضِعَهُ مِنَ الدُّنْيَا بِالْأَمْسِ، يَقُولُونَ لَمَّا عَايَنُوا مَا أَحَلَّ اللَّهُ بِهِ مِنْ نِقْمَتِهِ، أَلَمْ تَرَ يَا هَذَا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، فَيُوسِّعُ عَلَيْهِ، لَا لِفَضْلِ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَهُ، وَلَا لِكَرَامَتِهِ عَلَيْهِ، كَمَا كَانَ بَسَطَ مِنْ ذَلِكَ لِقَارُونَ، لَا لِفَضْلِهِ وَلَا لِكَرَامَتِهِ عَلَيْهِ، {وَيَقْدِرُ}

يَقُولُ: وَيُضَيَّقُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ ذَلِكَ، وَيُقْتِرُ عَلَيْهِ، لَا لِهَوَانِهِ، وَلَا لِسُخْطِهِ عَمَلَهُ.

وَقَوْلُهُ: {لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا}

يَقُولُ: لَوْلَا أَنْ تَفَضَّلَ عَلَيْنَا، فَصَرَفَ عَنَّا مَا كُنَّا نَتَمَنَّاهُ بِالْأَمْسِ {لَخَسَفَ بِنَا}

وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاءُ فِي قِرَاءَةِ ذَلِكَ، فَقَرَأَتْهُ عَامَّةُ قُرَّاءِ الْأَمْصَارِ سِوَى شَيْبَةَ: (لَخُسِفَ بِنَا) بِضَمِّ الْخَاءِ، وَكَسْرِ السِّينِ , وَذُكِرَ عَنْ شَيْبَةَ وَالْحَسَنِ: {لَخَسَفَ بِنَا} بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالسِّينِ، بِمَعْنَى: لَخَسَفَ اللَّهُ بِنَا.

وَقَوْلُهُ: {وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}

يَقُولُ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ، فَتَنْجَحُ طَلِبَاتُهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت