ومن يختار الرب يتقرب ؛ ثم أمرهم أن يقربوا قرباناً ثم قال: يا بني لاوي! أما تكتفون بما اختاره الله لكم من كل جماعة بني إسرائيل وقربكم إليه لتعملوا العمل في بيت الرب وقربك أنت وجميع إخوتك معك إلا أن تريدوا الكهنوت أيضاً ، فلذلك أنت وجماعتك كلها احتشدوا بين يدي الرب غداً ، فأما هارون فمن هو حتى صرتم تقعون فيه وتتذمرون عليه ، وأرسل موسى ليدعو دائن وأبيروم ابني أليب فقالا: لا تصعد إليك ، أما تكتفيان بما صنعتما أنكما أخرجتمانا من الأرض التي تغل السمن والعسل لتقتلانا في هذه البرية حتى تعظما علينا وتفخرا ، فأما ما وعدتنا به أنك تدخلنا الأرض التي تغل السمن والعسل فما فعلت ، ولم تعطنا مواريث المزارع والكروم ، فلو عميت أعيننا لم نصعد إليك.
فشق ذلك على موسى جداً ، وقال أمام الرب: لا تقبل قرابينهم يا رب لأني لم أظلم منهم رجلاً ولا أسأت إلى أحد منهم ، ثم قال لقورح: اجتمع أنت وأصحابك أمام الرب وهارون معكم بكرة ، وليأخذ كل منكم مجمرته ، وقام موسى وهارون أمام قبة الزمان وجمع قورح الجماعة كلها ، وظهر مجد الرب للجماعة كلها ، وكلم الرب موسى وهارون وقال لهما: تنحيا عن هذه الجماعة فإني مهلكها في ساعة واحدة ، فخرا ساجدين وقالا: اللهم أنت إله أرواح كل ذي لحم ، يجرم رجل واحد فينزل الغضب بالجماعة كلها؟ فكلم الرب موسى وقال له: كلم الجماعة كلها وقل لهم: تنحوا عن خيم دائن وأبيروم وقورح ، تنحوا عن خيم هؤلاء الفجار ، ولا تقربوا شيئاً مما لهم لئلا تعاقبوا ، وقال موسى: بهذه الخلة تعلمون أن الرب أرسلني أن أعمل هذه الأعمال كلها ، ولم أعملها من تلقاء نفسي ، إن مات هؤلاء مثل موت كل إنسان أو نزل بهم الموت مثل ما ينزل بجميع الناس فلم يرسلني الرب ، وإن فتحت الأرض فاها وابتلعتهم وابتلعت كل شيء لهم نزلوا هم وكل شيء لهم إلى الجحيم علمتم أن هؤلاء قد أغضبوا الرب.