فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341413 من 466147

وقد أكثر القصاص من وصف بذخة قارون وعظمته ما ليس في القرآن.

وما لهم به من برهان.

وتلقفه المفسرون حاشا ابن عطية.

وافتتاح الجملة بحرف التوكيد يجوز أن يكون لإفادة تأكيد خبر {إن} وما عطف عليه وتعلق به مما اشتملت عليه القصة وهو سوء عاقبة الذين تغرهم أموالهم وتزدهيهم فلا يكترثون بشكر النعمة ويستخفون بالدين ، ويكفرون بشرائع الله لظهور أن الإخبار عن قارون بأنه من قوم موسى ليس من شأنه أن يتردد فيه السامع حتى يؤكد له ، فمصب التأكيد هو ما بعد قوله {إذ قال له قومه لا تفرح} إلى آخر القصة المنتهية بالخسف.

ويجوز أن تكون {إن} لمجرد الاهتمام بالخبر ومناط الاهتمام هو مجموع ما تضمنته القصة من العبر التي منها أنه من قوم موسى فصار عدواً له ولأتباعه ، فأمره أغرب من أمر فرعون.

وعدل عن أن يقال: كان من بني إسرائيل ، لما في إضافة {قوم} إلى {موسى} من الإيماء إلى أن لقارون اتصالاً خاصاً بموسى فهو اتصال القرابة.

وجملة {فبغى عليهم} معترضة بين جملة {إن قارون كان من قوم موسى} وجملة {وءاتيناه من الكنوز} ، والفاء فيها للترتيب والتعقيب ، أي لم يلبث أن بطر النعمة واجترأ على ذوي قرابته ، للتعجيب من بغي أحد على قومه كما قال

طرفة:

وظلم ذوي القربى أشد مضاضة

على المرء من وقع الحسام المهنّد...

والبغي: الاعتداء ، والاعتداء على الأمة الاستخفاف بحقوقها ، وأول ذلك خرق شريعتها.

وفي الإخبار عنه بأنه {من قوم موسى} تمهيد للكناية بهذا الخبر عن إرادة التنظير بما عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم من بغي بعض قرابته من المشركين عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت