فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341412 من 466147

قال تعالى {ذرني ومن خلقت وحيداً وجعلت له مالا ممدوداً} [المدثر: 11 - 12] فإن المراد به الوليد بن المغيرة.

فقوله {إن قارون كان من قوم موسى} اسئناف ابتدائي لذكر قصة ضربت مثلاً لحال بعض كفار مكة وهم سادتهم مثل الوليد بن المغيرة وأبي جهل بن هشام ولها مزيد تعلق بجملة {وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها} إلى قوله {ثم هو يوم القيامة من المحضرين} [القصص: 60 ، 61] .

ولهذه القصة اتصال بانتهاء قصة جند فرعون المنتهية عند قوله تعالى {وما كنت بجانب الطور إذ نادينا} [القصص: 46] الآية.

و {قارون} اسم معرب أصله في العبرانية (قورح) بضم القاف مشبعة وفتح الراء ، وقع في تعريبه تغيير بعض حروفه للتخفيف ، وأجري وزنه على متعارف الأوزان العربية مثل طالوت ، وجالوت ، فليست حروفه حروف اشتقاق من مادة قرن.

و (قورح هذا ابن عم موسى عليه السلام دنيا) ، فهو قورح بن يصهار بن قهات بن لاوى بن يعقوب.

وموسى هو ابن عمرم المسمى عمران في العربية ابن قاهت فيكون يصاهر أخا عمرم ، وورد في الإصحاح السادس عشر من سفر العدد أن (قُورَح) هذا تألب مع بعض زعماء بني إسرائيل مائتين وخمسين رجلاً منهم على موسى وهارون عليهما السلام حين جعل الله الكهانة في بني هارون من سبط (لاوى) فحسدهم قورح إذ كان ابن عمهم وقال لموسى وهارون: ما بالكما ترتفعان على جماعة الرب إن الجماعة مقدسة والرب معها فغضب الله على قورح وأتباعه وخسف بهم الأرض وذهبت أموال (قورح) كلها ، وكان ذلك حين كان بنو إسرائيل على أبواب (أريحا) قبل فتحها.

وذكر المفسرون أن فرعون كان جعل (قورح) رئيساً على بني إسرائيل في مصر وأنه جمع ثروة عظيمة.

وما حكاه القرآن يبين سبب نُشُوء الحسد في نفسه لموسى لأن موسى لما جاء بالرسالة وخرج ببني إسرائيل زال تأمّر {قارون} على قومه فحقد على موسى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت