فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 341394 من 466147

وغلطه الطغرائي وهو من أكابر أهل هذه الصناعة وله فيها عدة كتب ورد عليه بأن التدبير والعلاج ليس في تخليق الفصل وإبداعه وإنما هو في إعداد المادة لقبول خاصة والفصل يأتي من بعض الإعداد من لدن خالقه وبارئه جل شأنه وعظمت قدرته كما يفيد شبحانه النور على الأجسام بالصقل ولا حاجة بنا في ذلك إلى تصوره ومعرفته ، وإذا كنا قد عثرنا على تغليق بعض الحيوانات مثل العقرب من التراب والتبن ، والحية من الشعر وغير ذلك فما المانع من العثور على مثل ذلك في المعاذن وهذا كله بالصناعة وهي إنما موضوعها المادة فيعدها التدبير والعلاج إلى قبول تلك الفصول لا أكثر ، فنحن نحاول مثل ذلك في الذهب والفضة فنتخذ مادة نصفها للتدبير بعد أن يكون فيها استعداد أول لقبور صورة الذهب والفضة ثم نحاولها بالعلاج إلى أن يتم فيها الاستعداد لقبول فصلهما اه بمعناه وهو رد صحيح فيما يظهر ، وقال الإمام بعد ذكره ما سمعت من كلام الشيخ: هو ليس بقوي لأنا نشاهد من الترياق آثاراً وأفعالاً مخصوصة فأما أن لا نثبت له صورة ترياقية بل نقول إن الأفعال الترياقية حاصلة من ذلك المزاج لا من صورة أخرى جاز أيضاً أن يقال صفرة الذهب ورزانته حاصلتان مما فيه من المزاج لا من صورة مقومة فحينئذ لا يكن للذهب فصل منوع إلا مجرد الصفرة والرزانة ولكنهما معلومتان فأمكن أن تقصد إزالتهما واتخاذهما فبصل ما قاله الشيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت