وفي الخبر: إذا وصل قارون إلى قرار الأرض السابعة نفخ إسرافيل في الصور.
والله أعلم.
قال السّدي: وكان اسم البغي سبرتا ، وبذل لها قارون ألفي درهم.
قتادة: وكان قطع البحر مع موسى وكان يسمى المنوّر من حسن صورته في التوراة ، ولكن عدوّ الله نافق كما نافق السامري.
قوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ مِنَ الكنوز} قال عطاء: أصاب كثيراً من كنوز يوسف عليه السلام.
وقال الوليد بن مروان: إنه كان يعمل الكيمياء.
{مَآ إِنَّ مَفَاتِحَهُ} {إنّ} واسمها وخبرها في صلة {ما} و {ما} مفعولة {آتَيْنَا} .
قال النحاس: وسمعت علي بن سليمان يقول ما أقبح ما يقول الكوفيون في الصلات ؛ إنه لا يجوز أن تكون صلة الذي وأخواته {إن} وما عملت فيه ، وفي القرآن {مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ} .
وهو جمع مِفتح بالكسر وهو ما يفتح به.
ومن قال مفتاح قال مفاتيح.
ومن قال هي الخزائن فواحدها مَفتح بالفتح.
{لَتَنُوءُ بالعصبة} أحسن ما قيل فيه أن المعنى لتنيء العصبة أي تميلهم بثقلها ، فلما انفتحت التاء دخلت الباء.
كما قالوا هو يذهب بالبؤس ويُذهِب البؤس.
فصار {لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ} فجعل العصبة تنوء أي تنهض متثاقلة ؛ كقولك قم بنا أي اجعلنا نقوم.
يقال: ناء ينوء نوءاً إذا نهض بثقل.
قال الشاعر:
تنوء بأُخراها فَلأْياً قِيامُها ...
وتَمشِي الهُوَيني عن قريبٍ فَتَبْهَرُ
وقال آخر:
أخذتُ فلم أملك ونُؤْتُ فلم أَقُمْ ...
كأنِّيَ من طول الزمان مقيَّدُ
وأناءني إذا أثقلني ؛ عن أبي زيد.
وقال أبو عبيدة: قوله {لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ} مقلوب ، والمعنى لتنوء بها العصبة أي تنهض بها.
أبو زيد: نؤت بالحمل إذا نهضت.
قال الشاعر:
إنا وجدنا خَلَفا بئس الخَلف ...
عبداً إذا ما ناء بالحمل وقف
والأوّل معنى قول ابن عباس وأبي صالح والسدي.
وهو قول الفرّاء واختاره النحاس.