وسلم أنه قال:
"كان قارون من السبعين المختارة الذين سمعوا كلام الله تعالى".
أما قوله: {إِنَّ قارون كَانَ مِن قَوْمِ موسى فبغى عَلَيْهِمْ أُوْلِى القوة} ففيه أبحاث:
الأول: قال الكعبي: ألستم تقولون إن الله لا يعطي الحرام فكيف أضاف الله مال قارون إلى نفسه بقوله: {وَءاتَيْنَاهُ} وأجاب بأنه لا حجة في أنه كان حراماً ، ويجوز أن من تقدمه من الملوك جمعوا وكنزوا فظفر قارون بذلك ، وكان هذا الظفر طريق التملك ، أو وصل إليه بالإرث من جهات ، ثم بالتكسب من جهة المضاربات وغيرها وكان الكل محتملاً.
البحث الثاني: المفاتح جمع مفتح بكسر الميم وهو ما يفتح به ، وقيل هي الخزائن وقياس واحدها مفتح بفتح الميم ، ويقال ناء به الحمل إذا أثقله حتى أماله ، والعصبة الجماعة الكثيرة والعصابة مثلها ، فالعشرة عصبة بدليل قوله تعالى في إخوة يوسف عليه السلام: {وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} [يوسف: 8] وكانوا عشرة لأن يوسف وأخاه لم يكونا معهم.