إِنْ توهمتم شيئاً منذ لك فأَوْضِحُوا عنه حُجَّتَكم .. وإذ قد عجزتم .. فهلاَّ صَدَّقْتُم؟ وبالتوحيد أقررتم؟.
قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (65)
{الْغَيْبَ} : ما لا يطلع عليه أحد، وليس عليه للخلْق دليل، وهو الذي يستأثر بعلمه الحقُّ، وعلومُ الخَلْق عنه متقاصرة، ثم يريد اللَّهُ أن يخصَّ قوماً بعلمه أفردهم به.
{وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} : فإنه أخفى علَم الساعة عن كل أحدٍ.
بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ (66)
فهم في الجملة يَشُكُّون فيه؛ فلا ينفونه ولا بالقطع يجحدونه .. وهكذا حُكْمُ كلِّ مريضٍ القلب، فلا حياةَ له في الحقيقة، ولا راحةَ له من يأسه، إذ هو من البعث في شكٍّ، ومن الحياة الثانية في استبعاد. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 3 صـ 44 - 47}