وقد رَدَّ الزمخشريُّ هذا: بأنه جَمْعٌ بين الحقيقةِ والمجازِ ، وأوجبَ أن يكونَ منقطعاً فقال:"فإنْ قلتَ: لِمَ رُفِعَ اسمُ اللهِ ، واللهُ يتعالى أن يكونَ مِمَّنْ في السماواتِ والأرض؟ قلت: جاء على لغةِ بني تميمٍ حيث يقولون:"ما في الدار أحدٌ إلاَّ حمارٌ"يريدون: ما فيها إلاَّ حمارٌ ، كأنَّ"أحداً"لم يُذْكَرْ . ومنه قولُه:"
3577 عَشِيَّةَ ما تُغْني الرِّماحُ مكانَها ... ولا النَّبْلُ إلاَّ المَشْرَفِيُّ المُصَمِّمُ
وقولُهم:"ما أتاني زيدٌ إلاَّ عمروٌ ، وما أعانني إخوانكم إلاَّ إخوانُه". فإنت قلت: ما الداعي إلى اختيارِ المذهبِ التميمي على الحجازي؟ قلت: دَعَتْ إليه نُكْتَةٌ سِرِّيَّةُ حيث أُخْرِج المستثنى مُخْرَجَ قولِه:
3578 إلاَّ اليَعافِيرُ ... ... ... ... ... ... بعد قوله: