فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 335110 من 466147

بنون العظمة {أَنَّ مَعَ الله} الذي هذه شؤونه ونعمه تعالى: {قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ} أي تذكراً قليلاً ، أو زماناً قليلاً تتذكرون فقليلا نصب على المصدرية ، أو على الظرفية لأنه صفة مصدر أو ظرف مقدر ، وما مزيدة على التقديرين لتأكيد معنى القلة التي أريد بها العدم ، أو ما يجري مجراه في الحقارة وعدم الجدوى ، ومفعول {تَذَكَّرُونَ} محذوف للفاصلة ، فقيل: التقدير تذكرون نعمه ، وقيل: تذكرون مضمون ما ذكر من الكلام ، وقيل: تذكرون ما مر لكم من البلاء والسرور ، ولعل الأولى نعمه المذكورة ، وللإيذان بأن المتذكر في غاية الوضوح بحيث لا يتوقف إلا على التوجه إليه كان التذييل بنفي التذكر ، وقرأ الحسن. والأعمش

وأبو عمرو يذكرون بياء الغيبة ، وقرأ أبو حيوة تتذكرون بتاءين.

{أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِى ظلمات البر والبحر}

أي يرشدكم في ظلمات الليالي في البر والبحر وبالنجوم ونحوها من العلامات ، وإضافة الظلمات إلى البر والبحر للملابسة وكونها فيهما ، وجوز أن يراد بالظلمات الطرق المشبهات مجازاً فإنها كالظلمات في إيجاب الحيرة.

{وَمَن يُرْسِلُ الريح بُشْرًاَ بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} قد تقدم تفسير نظير هذه الجملة {أَنَّ مَعَ الله} نفي لأن يكون معه سبحانه إله آخر ، وقوله تعالى: {تَعَالَى الله عَمَّا يُشْرِكُونَ} تقرير وتحقيق له ، وإظهار الاسم الجليل في موضع الإضمار للاشعار بعلة الحكم أي تعالى وتنزه بذاته المنفردة بالألوهية المستتبعة لجميع صفات الكمال ونعوت الجلال والجمال ، المقتضية لكون جميع المخلوقات مقهورة تحت قدتره {عَمَّا يُشْرِكُونَ} أي عن وجود ما يشركونه به سبحانه بعنوان كونه إلهاً وشريكاً له تعالى ، أو تعالى الله عن شركة أو مقارنة ما يشركونه به سبحانه ، ويجوز أن تكون ما مصدرية أي تعالى الله عن إشراكهم ، وقرئ {عَمَّا تُشْرِكُونَ} بتاء الخطاب.

{أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت