فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334847 من 466147

وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ بصيحة جبريل، أو برمي الملائكة بحجارة يرونها ولا يرونهم. خاوِيَةً خالية. بِما ظَلَمُوا بظلمهم أي كفرهم. لَآيَةً لعبرة وموعظة. لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ قدرتنا فيتعظون. وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا بصالح، وهم أربعة آلاف. وَكانُوا يَتَّقُونَ الشرك أو الكفر والمعاصي، فلذلك خصوا بالنجاة.

المناسبة:

بعد أن ذكر الله تعالى قصة موسى وداود وسليمان، وهم من بني إسرائيل، ذكر قصة من هو من العرب، وهم ثمود أي عاد الأولى، وصالح أخوهم في النسب، بقصد تذكير قريش والعرب وتنبيههم أن من تقدم من الأنبياء من العرب كان يدعو إلى إفراد الله بالعبادة، ليعلموا أنهم في عبادة الأصنام على ضلالة، وأن شأن الأنبياء عربهم وعجمهم هو الدعوة إلى عبادة الله تعالى وحده لا شريك له.

وكل هذه القصص من التاريخ الغابر دليل على أن محمدا رسول الله، وأنه يتلقى القرآن من لدن حكيم عليم، وإنذار وتهديد لكل كافر أو مشرك.

التفسير والبيان:

لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ، فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ أي وتالله لقد بعثنا إلى قبيلة ثمود العربية أخاهم في النسب والقبيلة بأن اعبدوا الله وحده لا شريك له، فانقسموا فريقين: فريق مؤمن مصدق برسالته وبما جاء به من عند ربه، وفريق كافر مكذّب بما جاء به.

وأصبح الفريقان يتجادلان ويتنازعان في الدين، كل فريق يقول: الحق معي، وغيري على الباطل، كما قال تعالى: قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ: أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ؟ قالُوا: إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ، قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا: إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ [الأعراف 7/ 75 - 76] .

قالَ: يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ؟ أي قال صالح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت