فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334530 من 466147

بل دل الكتاب على أن هؤلاء لم يقبلوا الإيمان بالكلية، ولا صدقوا الرَّسل في كونهم مرسلين، وإنما تكون الشرائع بعد قبول الإيمان، ومن ثَمَّ قال دانيال عليه السَّلام في نعت أمة محمد - صلى الله عليه وسلم: يصلون صلاة لو صلاها قوم نوح ما غرقوا، أو عاد ما أرسلت عليهم

الريح العقيم، أو ثمود ما أخذتهم الصيحة. رواه عبد بن حميد، وابن المنذر عن قتادة في تفسير قوله تعالى: {إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23) } [سورة المعارج: 22، 23] ؛ قال: ذكر لنا أن دانيال عليه السلام نعت هذه الأمة فقال؛ وذكره.

قال قتادة: فعليكم بالصلاة؛ فإنها خُلُق من أخلاق المؤمنين حَسَنٌ.

وروى الدينوري في"المجالسة"عن عبد الرحمن بن الحارث، عن عمر بن حفص؛ قال: وكان رحمه الله تعالى من خيار الناس قال: كان عند أبي وجدي ورقةٌ يتوارثونها قبل الإسلام بزمان، فيها: بسم الله، وقوله الحق، وقول الظالمين في تباب: هذا الذكر لأمة تأتي في آخر الزمان يأتزرون على أوساطهم، ويغسلون أطرافهم، ويخوضون في البحر إلى عدوهم، فيهم صلاة لو كانت في قوم نوح ما هلكوا بالطُّوفان، وفي قوم ثمود ما هلكوا بالصيحة.

قال: فأخبرني أنهم جاؤوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمرهم أن يحتفظوا بها.

والظاهر أن أول ما شُرعت الصلاة ذات الفعال - وإن لم يكن على مثل صلاة هذه الأمة سواء - لإبراهيم عليه السلام.

روى ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والحاكم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: ما ابتلي بهذا الدين فقام به كله إلا إبراهيم عليه السلام؛ قال الله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} [سورة البقرة: 124] .

قيل: ما الكلمات؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت