فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334527 من 466147

قال الله تعالى: {وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (50) فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (51) } [سورة النمل: 50، 51] .

وفيه إشارة إلى أن عاقبة المكر وخيمة.

وفي كتاب الله تعالى: {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ} [سورة فاطر: 43] .

ومن عجيب أمر المكر أن صاحبه يمكر بالمسلم وهو يبصر من حيث يمكر، وكيف يتوصل إلى أذاه، ولا يبصر ما يترتب على مكره بأخيه من سوء العاقبة، بل قد يبصر ما يصلح به مكره من جهة، ولا يبصر ما يفسد مكره من جهة أخرى، ويبصر ما يضر به أخاه خفية،

ويخفى عليه ما ينساق إلى نفسه من ضرر فعله حتى ينفذ فيه أمر الله تعالى، ويظهر فيه سر مكره من حيث لا يشعر كما قال تعالى: {وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (50) } [سورة النمل: 50] .

ومن هنا يجب على العبد أن يكون خائفًا من مكر الله تعالى أبدًا خصوصًا في حال مخالفته لأمره مع انغماره في بره.

2 -ومنها: قرض الدينار والدرهم، وكسرهما.

وهذا من أعظم الفساد في الأرض؛ فإن الدراهم والدنانير إذا كانت تامة صحاحاً قام معناها وظهرت فائدتها، وإذا قرضت أو كسرت صارت سلعة، وبطلت فائدتها، فأضر ذلك بالناس.

وفي قرضها من اختلاس أموال الناس وإفساد معاملتهم ما لا يخفى.

وقد روى الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وصححه الحاكم عن عبد الله المزني رضي الله تعالى عنه قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تكسر سكة المسلمين الجائزة بينهم إلا من بأس.

ومَرَّ سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى برجل قد جلد فقال: ما هذا؟

قالوا: رجل يقطع الدراهم والدنانير.

قال: هذا من الفساد في الأرض، ولم ينكر جلده.

3 -ومنها: اتباع عورات الناس، وتقصُّد فضيحتهم.

وذلك منهي عنه في شريعتنا.

قال الله تعالى: {وَلَا تَجَسَّسُوا} [سورة الحجرات: 12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت