فأمَّا قراءةُ الأخَوَيْن: فإنْ جَعَلْنا"تقاسَمُوا"فعلَ أمرٍ فالخطابُ واضحٌ رجوعاً بآخرِ الكلامِ إلى أولِه . وإنْ جَعَلْناه ماضياً فالخطابُ على حكايةِ خطابِ بعضِهم لبعضٍ بذلك . وأمَّا قراءةُ بقيةِ السبعةِ: فإنْ جَعَلْناه ماضياً أو أمراً ، فالأمرُ فيها واضحٌ وهو حكايةُ/ أخبارِهم عن أنفسِهم . وأمَّا قراءةُ الغَيْبَةِ فيهما فظاهرةٌ على أن يكونَ"تَقاسَمُوا"ماضياً رُجُوعاً بآخرِ الكلامِ على أولِه في الغَيْبَةِ . وإنْ جَعَلْناه أمراً كان"لَنُبيِّتَنَّه"جواباً لسؤالٍ مقدرٍ كأنه قيل: كيف تقاسَمُوا؟ فقيل: لنبيِّتَنه . وأمَّا غيبةُ الأولِ والتكلمُ في الثاني فتعليلُه مأخوذٌ مِمَّا تقدَم في تعليلِ القراءتين .