فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334479 من 466147

{وَمَكَرُوا مَكْرًا} : دبروا أمرا في احتيال وخديعة خفاءً، وهو إهلاك صالح وقومه.

{وَمَكَرْنَا مَكْرًا} : جازيناهم بمكرهم من حيث لا يتوقعون.

{دَمَّرْنَاهُمْ} : أهلكناهم. {خَاوِيَةً} : خالية من السكان والأهل، أو متداعية مهدمة.

التفسير

50 - {وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} :

مكرهم: ما أَخفوه من تدبير الفتك بصالح وأَهله، ومكر الله: مجازاتهم وإهلاكهم، وسميت المجازاة مكرا للمشاكلة، كما في قوله تعالى: {يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ} وكما في قوله: {ومَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ} وكان صالح - عليه السلام - قد توعدهم بالهلاك خلال ثلاث ليال أهلكهم الله فيها بالصيحة فأصبحوا جاثمين، ونجى الله صالحا ومن آمن معه.

والمعنى: ومكر قوم صالح فدبروا في خفاءٍ إهلاكه وأهله ليلا، وعلم الله مكرهم فقدر إهلاكهم من حيث لا يشعرون أن الله عالم بتدبيرهم، ومجازيهم، ولا يحتسبون وقوع الهلاك بهم.

51 - {فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِين} :

أي: فتعرَّف وتأَمل أَحوالهم، وكيف كانت عاقبة ظلمهم وفسادهم وإفسادهم، لقد

كانت عاقبة ذلك أنا أهلكناهم جميعًا تابعين ومتبوعين، لم يشذ عن إهلاكهم أحد، ولم ينج فيهم تابع ولا متبوع.

والأمر في قوله تعالى: {فَانْظُرْ} لرسول الله، أو لكل من يتأتى منه النظر ليعتبر بالحال العجيب التي انتهت إليها عاقبة مكرهم وفسادهم وإفسادهم.

52 - {فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} :

والمعنى: إذا أردت مزيدا من التصديق والاستيقان فتلك بيوتهم ومساكنهم أَمامك خالية من الأهل والسكان، متداعية متهالكة بسبب ظلمهم وإفسادهم، وسوء تدبيرهم {إِنَّ فِي ذَلِكَ} الذي حل بهم، وجرى عليهم من سخط وعذاب لعظة وعبرة لقوم أهلًا علم وفهم، أو يعلمون عاقبة الظلم والعصيان.

روى عن ابن عباس أنه قال: أجد في كتاب الله - تعالى - أن الظلم يخرب البيوت.

وتلا هذه الآية، وفي التوراة:"ابن آدم لا تظلم يخرب بيتك"وهذا مشاهد كثيرا في كل عصر، وحجة الله على الظالمين في كل جيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت