فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 334477 من 466147

قال صالح - عليه السلام - متلطفا مع قومه، مستميلا لقلوبهم: يا قوم لِم تباكرون وتستعجلون بالمعصية، التكذيب، أو طلب العقوبة المسيئة لكم قبل التصديق والطاعة،

أو قبل التوبة التي تعصمكم من العذاب والعقوبة؟ هلا تبادرون بالاستغفار رجاءَ أَن تنالكم رحمة الله بقبوله توبتكم، فإن سنته - تعالى - عدم قبول التوبة عند نزول العذاب: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ} ثم قال: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ} وكانوا لجهلهم، وفرط غوايتهم يقولون: إن وقع وعيده تُبْنا، وإلا فنحن على ما كنا عليه.

47 - {قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللهِ} :

قال الفريق الكافر ردًّا على دعوة صالح لهم: تشاءَمنَا بك وبالذين اتبعوك، وكانوا معك، فمذقمتَ بدعوتك أَصابنا القحط، وشاعت فينا الفرقة، واستشرى الخلاف، قال صالح لهم: سبب شؤْمكم ومصائبكم عند الله وبقَدَره، أو كفركم وعنادكم وسوء أعمالكم المكتوبة عنده.

وأصل التطير: أنه كان من عادتهم إذا خرجوا مسافرين فمروا بطائر زجروه. فإن طار إلى اليمين تيمنوا ومضوا، وإن مرَّ بارِحا إلى اليسار تشاءَموا ورجعوا.

وقوله تعالى: {بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ} : تعقيب بالحكم عليهم بالعذاب الذي ابتلاهم الله به، بسبب كفرهم ومعاصيهم، أي: بل أنتم محكوم عليكم بالفتنة، أي: العذاب.

{وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (48) قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (49) }

المفردات:

(رهط) : أي؛ رجال، ولهذا وقع تمييزًا لتسعة فإنها يتميز بالجمع المجرور، وأصل

الرهط من الثلاثة إلى العشرة، أما النفر: فمن الثلاثة إلى التسعة.

(تَقَاسَمُوا) : فعل أمر بمعنى احلفوا، أو فعل ماض بمعنى: تحالفوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت