فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331970 من 466147

وقرئ أيضًا: (يُحَطِّمَنَّكم) بضم الياء وفتح الحاء، يقال: حَطَمَ الشيء يَحْطِمُه حَطْمًا، وَحَطَّمَهُ يُحَطِّمُهُ تَحْطِيمًا، واحْتَطَمَهُ يَحْتَطِمُهُ احْتِطَامًا، فإذا فهم هذا، فالقول فيه كالقول في {يَخْطَفُ} وما فيه من القراءات والتصرف، وقد ذكر.

ويجوز في العربية كسر الياء أيضًا إتباعًا لكسرة الحاء، فاعرفه.

قوله: {وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} الواو للحال، وفي ذي الحال وجهان:

أحدهما: سليمان وجنوده، والعامل فيها {لَا يَحْطِمَنَّكُمْ} ، أي: لا يكسرنكم المذكورون غير عالمين بمكانكم، وهو من تمام كلام النملة.

والثاني: النملة، والعامل {قَالَتْ} ، كأنها قالت ذلك في حال غفلة الجنود، كقولك: خرجت والناس غافلون.

{فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19) } :

قوله عز وجل: {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا} انتصاب قوله: {ضَاحِكًا} على الحال من المنوى في {فَتَبَسَّمَ} ، وفي الحال وجهان:

أحدهما: مقدرة، أي: فَتَبَسَّمَ مقدرًا الضحك، وشارعًا فيه، لأنَّ التبسم تحريك الشفتين لابتداء الضحك وليس بالضحك.

والثاني: مؤكدة، لأن معنى تبسم: ضحك، وهو قول أبي إسحاق وموافقيه.

والوجه هو الأول لما ذكر آنفًا من أن التبسم هو ابتداء، يعضده قول المازني: إنما جاء الحال ليعلم أنه تَبَسُّمُ ضَحِكٍ لَا تَبَسُّمُ غضب، فاعرفه فإنه موضع لطيف.

وقرئ: (ضَحِكًا) من غير ألف، وهو مصدر ضحك.

قال أبو الفتح: هو منصوب على المصدر بفعل محذوف يدل عليه تَبَسَّم، كأنه قال: ضحِكَ ضحِكًا، هذا مذهب صاحب الكتاب - رحمه الله -، انتهى كلامه.

وقال غيره: هو منصوب بنفس (تبسم) ، كأنه في معنى ضحك.

قلت: ويجوز أن يكون في موضع الحال إما على حذف المضاف، أي: ذا ضحك، وجُعل نفس الضحك وعينه مبالغة. فإن قلت: هل يجوز أن يكون اسم فاعل كحذر وشبهه، لأن ماضيه ضَحِكَ؟. قلت: قد جوز ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت