قَوْله تَعَالَى (وَصَدَّهَا) : الْفَاعِلُ «مَا كَانَتْ» وَقِيلَ: ضَمِيرُ اسْمِ اللَّهِ؛ أَيْ وَصَدَّهَا اللَّهُ عَمَّا كَانَتْ.
(إِنَّهَا) بِالْكَسْرِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ. وَبِالْفَتْحِ؛ أَيْ لِأَنَّهَا، أَوْ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ «مَا» وَتَكُونُ عَلَى هَذَا مَصْدَرِيَّةٌ.
وَ (ادْخُلِي الصَّرْحَ) : أَيْ فِي الصَّرْحِ؛ وَقَدْ ذُكِرَ نَظِيرُهُ.
وَ (أَسْلَمَتْ) ؛ أَيْ وَقَدْ أَسْلَمَتْ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ(45) قَالَ يَاقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (46) قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ (47) وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (48 ) )
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِذَا هُمْ) : «إِذَا» هُنَا لِلْمُفَاجَأَةِ؛ فَهِيَ مَكَانٌ، وَ «هُمْ» مُبْتَدَأٌ، وَ «فَرِيقَانِ» : الْخَبَرُ، وَ «يَخْتَصِمُونَ» صِفَةٌ، وَهِيَ الْعَامِلَةُ فِي إِذَا.
وَ (اطَّيَّرْنَا) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْأَعْرَافِ.
وَ (رَهْطٍ) : اسْمٌ لِلْجَمْعِ؛ فَلِذَلِكَ أُضِيفَ «تِسْعَةُ» إِلَيْهِ.
وَ (يُفْسِدُونَ) : صِفَةٌ لِتِسْعَةٍ، أَوْ لِرَهْطٍ.
قَالَ تَعَالَى: (قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ(49 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (تَقَاسَمُوا) : فِيهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: هُوَ أَمْرٌ؛ أَيْ أَمَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِذَلِكَ؛ فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ فِي «لَنُبَيِّتَنَّهُ» النُّونُ؛ تَقْدِيرُهُ: قُولُوا لَنُبَيِّتَنَّهُ، وَالتَّاءُ عَلَى خِطَابِ الْأَمْرِ الْمَأْمُورِ؛ وَلَا يَجُوزُ الْيَاءُ. وَالثَّانِي: هُوَ فِعْلٌ مَاضٍ؛ فَيَجُوزُ الْأَوْجُهُ الثَّلَاثَةُ وَهُوَ عَلَى هَذَا تَفْسِيرٌ لِقَالُوا.
وَ (مَهْلِكَ) : قَدْ ذُكِرَ فِي الْكَهْفِ.
قَالَ تَعَالَى: (فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ(51 ) ) .