وعن كعب ، قال: صاح ورشان عند سليمان ، فقال سليمان: أتدرون
ما يقول ، قالوا: لا ، قال: إنه يقول: لدوا للموت وابنوا للخراب. وصاح طاووس. فقال: يقول: كما تدين تدان. والهدهد يقول: من لا يرحم لا يرحم والقطا تقول: من سكت سلم. والحمامة تقول: سبحان ربي الأعلى ملْءَ سمائه وأرضه.
وعن فرقد السنحى ، قال: مر سليمان ببلبل يحرك رأسه ويمل ذنبه.
فقال إنه يقول: أكلت نصف ثمرة فعلى الدنيا العفاء.
وعن الحسن ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أنه قال: الديك إذا صاح ، يقول:"اذكروا الله يا غافلين"وهاج صرد ، فقال: يقول: استغفروا الله يا مذنبين.
فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتله.
وعن جعفر الصادق ، عن أبيه ، عن جده ، قال:"تقول النسر: يا ابن"
آدم ، عش ما شئت آخره الموت"، قال:"إذا صاح العقاب يقول: في البعد عن الإنس أنس"، قال:"وإذا صاح الخطاف يقرأ الحمد للّه رب
العالمين ، فإذا بلغ الضالين ، مد كما يمد القارئ"."
وهذه حكم رواها المفسرون ، فرويتها ، والله أعلم كيفية ذلك.
قوله: (فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا) .
التبسم أوله ، والضحك آخره ، فيكون قوله: (ضَاحِكًا) حالًا مقدرة.
قال المازني: (ضَاحِكًا) حال ، ليعلم أنه تبسم ضحك ، لا تبسم غضب.
قوله: (وَالِدَيَّ) هما داود عليه السلام.
قوله: (مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ) .
تقديره: أزاغ بصري عنه ، أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ ، وقيل: تقديره ، أحاضر
أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ ، وقيل:"أم"بمعنى"بل". وقيل:"أم"بمعنى ألف
الاستفهام ، وقوله: (كَانَ) ، قيل: هو بمعى صار ، وقيل: زيادة.
الغريب: (أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ) قبل هذا ولم أشعر به.
ويحتمل أن هذا من المقلوب ، وتقديره: ما للهدهد لا أراه.
قوله: (لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا) .