فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331900 من 466147

هذَا الإضرابُ أشَدُّ مِنْ إضْرَابِ قولهِ (بلْ هُمْ قومٌ يَعْدِلُونَ) ؛ لأن الأولَ جهل مركَّبٌ، وهو علْمُهُم الحقَّ وعُدُولُهم عنه، والثانيَ جهْلٌ بسيطٌ، وهو عدمُ علمِهمْ، فإِذَا ذُمُّوا على البسيطِ فأحْرى المُرَكب.

62 - {قَلِيلًا مَا تَذَّكَّرُونَ} :

إشارةٌ إلى اعْتبارِ نِعَمِ اللَّهِ والشُّكرِ عليها، وأن الإنسانَ يتذَكرُ انتقالَهُ مِنْ حالةٍ إلى أحسنَ منها، ويشْكُرُ اللَّهَ على ذلكَ.

63 - {وَمَنْ يُرْسِلُ} :

وجهُ تكرُّر"مَنْ"هنا، دونَ قوله (ويكْشفُ السُّوءَ ويجعَلُكُمْ) ، هو أن متعلقَ (أَمَّنْ يُجِيبُ) إليَ آخرِها، شيءٌ واحدٌ وهو القدرةُ، ومتعلَّقُ هذه شيئان العلم والَقدرةُ؛ أمَّا الَعلُم فلقوله (أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ) أي يرْشدُكُمْ، وأمَّا القدر فلقولهِ (يُرْسِلُ) .

{تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} :

وجهُ مناسَبتهِ ظاهرٌ، وهو أنَّهُ تعالى أخبَرَ عنهمْ في قولهِ (وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُرُّ في الْبَحْرِ) إلى آخرها، بأنّهم في حالةِ مسهم الضُّر وحَّدُوا اللَّه تعالى ولجؤوا إليه، فلما نجاهم كفروا، فنابَ في هذه الآية ذكرُ نفْيِ نقيضِ فعْلِهم في حالة الإنجاء.

64 - {أَمَّنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} :

وجه تكرير لفظة"مَن"، ما تقدم.

64 - {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ} :

إن قلت: هم منكرون ونافون للإعادة، والنافي لا يطالب بدليل.

فالجواب أن النافي على قسمين:

-نافٍ لما لم يقُم عليه دليل، فهذا لا يُطالب بدليل.

-وناف لما قام عليه دليل، فهذا يُطلب منه الدليل، والإعادَة من هذا القسم الثاني.

65 - {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} :

وفي سورة الجن: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا(26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ). والجواب أن الغيب قسمان:

-قسم أطلع اللَّه عليه بعض رسله.

-وقسْم لم يُطْلع عليه أحدا؛ وهو المراد في هذه الآية. و (مَن) مفعول، و (الْغَيْبَ) إمَّا مفعولٌ ثان لـ (يَعْلَمُ) ، أو بَدَلُ اشتمال، أو حالٌ على جواز كونِها معرفة، و (اللَّه) فاعل.

{وَمَا يَشْعُرُونَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت