فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 331899 من 466147

إِمَّا بمعنى"نعلمُ"أوْ بمعنى"نختبِرُ"، أوْ بمعنى"نتأخَّرُ".

{أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ} :

لمْ يقلْ"أمْ لَا تهتديْ"، إشارةً إلى لُطفِ سليمانَ ورحمتِه؛ لأن نسبةَ أمرٍ بينَ شيئينِ إنْ كانَ على التَّساوي بينهما فهو العَدْلُ، وإِنْ كانَ على التفاوتِ، فإنْ كانَ التفاوتُ في جهةِ الذَّم فهوَ لُطْفٌ، وإنْ كانَ في جهةِ المدْحِ فهو تشَدُّدٌ، وبيانُهُ في الآيةِ أَن سليمانَ - عليه السلام - ، رضيَ منها بصدور مطلق هدى، وحكَمَ عَلَيْهَا بِأنَّهَا إِنْ لَمْ تمكن اهتدائها فَهِيَ مِنَ الذِينَ لَا يَهْتَدُونَ.

42 - {أَهَكَذَا} :

لم يقلْ"أهذا؟": تَشْبيه للجَوَابِ، لأنَّ جوابَ سُؤَالِ التشبيه أقربُ من جواب السؤالِ عن الحقيقةِ، فقولُكَ"أهذا كزيد"؟، أقربُ إلى

الجوابِ مِنْ قولكَ"أَهذَا زيدٌ"؟.

46 - {لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ} :

السُّؤالُ بـ"لِمَ"عنِ العلَّة، وبالهمزة عنِ الفعلِ. فإذَ قلتَ:"أَقتلتَ زيداً"؟ فسُؤالكَ عن نفسِ الفَعَلِ؛ وإذا قلتَ:"لِمَ قتلتهُ"؟، فسؤالكَ عن علَّة قتله. فإذا تقررَ هذا فَيَرِدُ في الآية سؤالٌ، وهو أَنِّ المناسَب الهمزةُ دونَ"لَمَ"؛ لأنَّهُ إنكارٌ للفعلِ لَا لعلَّتهِ. والجوابُ أنهمْ نزَّلوا أَنْفُسَهُمْ منزلةَ الخَصم، لقوله)... فَإِذَا هُمْ فَريقَان يخْتَصِمُونَ)، فعامَلهمْ صالحُ معاملةَ الخصم، فسَألهمْ عن العَلَّة والحجَّة؛ لأن الَخصمَ هوَ الذي يُدْلي بحجته وعلَّته.

61 - {وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا} :

هذا كقولِهِ (مَرَجَ الْبَحْريْنِ يلْتَقِيَانِ بيْنَهُمَا بَرْزَخٌ) ، فيُحْتَمَلُ أنْ يكونَ الحاجزُ هو نفس قولِهِ (بينهما) ، وقولُهُ (بَرْزَخٌ) ، دونَ شيءٍ ظاهر للناظر. وهذا أغْربُ في قدرةِ اللَّهِ، خَلَقَ بحْريْنِ أحدُهما حُلْوٌ والآخرُ

أُجاجٌ وَلا يلتقيانِ؛ ويحتملُ أنْ يكونَ الحاجزُ غيرَ قولِهِ (بينهما) ، بلْ بينهما محَلٌّ للحاجزِ، وهذا أظْهَرُ وأجْلى للناظرِ.

{بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت