فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32608 من 466147

وَدَعْ مَا يُثْبِتُهُ الْأُلُوفُ مِنْ عُلَمَاءِ الْأُمَمِ كُلِّهَا مِنْ تَمَثُّلِ بَعْضِ أَرْوَاحِ الْبَشَرِ لِبَعْضِ النَّاسِ فِي صُوَرٍ كَصُوَرِ الْأَجْسَادِ ، وَهُوَ يُوَافِقُ الْمَأْثُورَ عِنْدَنَا عَنِ الْإِمَامِ مَالِكٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْفُقَهَاءِ فِي صِفَةِ الرُّوحِ ، وَوَقَائِعُهُ عِنْدَ الصُّوفِيَّةِ كَثِيرَةٌ ، وَمَنْ يُنْكِرُ مَا يُحْكَى مِنْ وُقُوعِ هَذَا لَا يُنْكِرُ إِمْكَانَهُ فِي نَفْسِهِ ، وَلَا الرَّجَاءَ فِي ثُبُوتِهِ فِي يَوْمٍ مَا ، بِحَيْثُ يُشَاهِدُهُ جَمِيعُ النَّاسِ .

خُلَاصَةُ مَا تَقَدَّمَ: أَنَّ دَلَالَةَ الْقُرْآنِ عَلَى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهَا وَجْهَانِ:

(أَحَدُهُمَا) : مَا قِيلَ فِي دَلَالَةِ الْآيَاتِ الْكَوْنِيَّةِ لِبَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ السَّابِقِينَ ، كَنَاقَةِ صَالِحٍ ، وَعَصَا مُوسَى ، وَإِحْيَاءِ عِيسَى لِلْمَيِّتِ ، وَهُوَ أَنَّ كُلًّا مِنْهَا أَمْرٌ جَاءَ عَلَى غَيْرِ الْمُعْتَادِ مِنْ مَقْدُورِ الْبَشَرِ ، وَاسْتَدَلَّ بِهِ صَاحِبُهُ عَلَى نَبُّوتِهِ وَرِسَالَتِهِ ، فَكَانَ تَصْدِيقًا مِنَ اللهِ تَعَالَى لَهُ ، وَتَكْذِيبًا وَخِذْلَانًا مِنْهُ تَعَالَى لِمَنْ كَذَّبَهُ ، وَهَذَا الْوَجْهُ مِنَ الدَّلَالَةِ خَارِجٌ عَنْ مَوْضُوعِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ ، وَلِذَلِكَ اخْتَلَفَ فِيهِ عُلَمَاءُ النَّظَرِ كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت