فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32505 من 466147

أرفت وما هذا السهاد المؤرق .... وما بي من سقم وما بي معشق

ولكن أراني لا أزال بحادث ... أغادي بما لم يمس عندي وأطرق

وشاو إذا شئنا كميش بمسعر .... وصهباء مزباد إذا ما تصفق

وقبل البيت المستشهد به، قال الطيبي: روى ابن حمدون فِي التذكرة: أن الوليد بن عبد الملك قال لابن الأقرع: أنشدني قولك فِي الخمر، فأنشده:

كميت إذا شجت ففي الكأس وردها لها فِي عظام الشاربين دبيب

تريك القذى من دونها وهي دونه .... لوجه أخيها فِي الإناء قطوب

فقال الوليد: شربتها ورب الكعبة، قال: لئن كان وصفي لها رابك فقد رابني معرفتك بها.

فعلى هذا ابن الأقرع إما ضمن المصراع أو كان من التوارد.

(قوله:(فعبر عن الإتيان المكيف بالفعل الذي يعم الإتيان وغيره إيجازاً) قال الشيخ سعد الدين: أن الفائدة فِي ترك ذكر الإتيان إلى ذكر الفعل هو أن الإتيان فعل من الأفعال، والفائدة هو الإيجاز حيث وقع لفظ الفعل موقع الإتيان مع ما يتعلق به.

قوله: (ونزل لازم الجزاء منزلته على سبيل الكناية) إلى آخره. قال الشيخ سعد الدين: يعني أن من حق الشرط أن يكون سبباً للجزاء أو ملزوماً، وليس عدم الإتيان بالسورة سبباً لاتقاء النار ولا ملزماً فكيف وقع جزاء له؟ والجواب: أن اتقاء النار كناية عن ترك العناد، وهو مشروط بعدم القدرة عن الإتيان بالسورة ومسبب عنه، وهذه الكناية مع أنها فِي نفسها من شعب البلاغة وأبلغ من التصريح تفيد أمرين:

أحدهما الإيجاز حيث طوى ذكر الوسائط أعني، قولنا: فإن لم تفعلوا فقد صح عندكم صدقه، وإذا صح كان لزومكم العناد وترككم الإيمان والانقياد سبباً لاستحقاقكم العقاب بالنار فاتركوا ذلك واتقوا النار، وليس المراد أن هناك حذفا وإضماراً بشرط أو جزاء بل أن المعنى على ذلك. وإلى هذا يشير من يقول: أنه يراد فِي الكناية معنى اللفظ ومعنى معناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت