وثانيهما: تهويل شأن العناد بإقامة النار مقامه بناء على أن إنابة اتقاء النار مناب ترك العناد وإبراز ترك العناد فِي صورة اتقاء النار فاعترض بأنه ينبغي أن يكون مجازا عن ترك العناد وعلى ما اختاره صاحب المفتاح لا كناية إذ مبناها على التعبير باللازم عن الملزوم.
والجواب: أن إطلاق الكناية على التعبير بالملزوم عن اللازم شائع فِي كلام صاحب الكشاف، ومبنى الفرق بينها وبين المجاز عنده على إرادة المعنى الحقيقي وعدمها، وأما التفرقة بأن التعبير باللازم عن الملزوم كناية وعكسه مجاز، فإنما هي لصاحب المفتاح. انتهى.
قوله: (وخطابا معهم على حسب ظنهم) .
قال الطيبي: فإنهم كانوا يقولون: (لو نشاء لقلنا مثل هذا) .
قوله: (حرف مقتضب) أي: مرتجل لتبسيط ثنائي الوضع.
قوله: (عند سيبويه والخليل فِي إحدى الروايتين عنه) هو الراجح عند المتأخرين، وأبي حيان، وابن هشام.
قوله: (( وفي الرواية الأخرى: أصله،(لا أن ) ).
أي: فحدفت الهمزة لكثرتها فِي الكلام ثم الألف لالتقاء الساكنين.
قوله: (فلان فخر قومه) .
قال الطيبي: أي الذي يفتخر به قومه، كقولك: ضرب الأمير أي مضروبة.
قوله:(وإن أريد به المصدر فعلى حذف مضاف أي: وقودها
احتراق الناس)زاد غيره: أو يقدر المضاف قبله، أي ذو وقودها الناس. زاد
الطيبي: أو يجعل من باب رجل عدل، قال: وعلى هذا فالمعنى ليس وقود النار إلى ذلك وعلى الأول يجوز أن يكون هناك وقود آخر.
وقوله: (وقيل حجارة الكبريت، وهو تخصيص بغير دليل) إلى آخره.