فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32493 من 466147

الثانية: أن الأقسام على ما ذكره صاحب الكشاف أربعة، لأن من مثله إما متعلق بسورة أو بالإتيان.

وعلى التقديرين فالضمير إما للعبد أو للمنزل فهذه أربعة وإذا تقرر ذلك: فنقول: القسم الأول صحيح على الوجهين لأن التقدير حينئذ فأتوا بسورة صادرة من النبي أو بسورة صادرة من مثل النبي وهما: مستقيمان، والثاني صحيح على الأول دون الثاني، وإلا لم يكن التحدي بإتيان السورة فقط، بل يشترط أن يكون بعضاً من كلام مثل القرآن، وهو باطل، والثالث صحيح على الثاني دون الأول، لأن تقديره حينئذ فأتوا من مثل هذا العبد بمثل سورة، وهو لغو، فيكون القسم الرابع فاسداً على الوجهين انتهى.

وقال الإمام قوام الدين الشيرازي: ولقائل أن يقول: إذا جعل

مثل القرآن يحسب الفرض والتقدير فالمثل مفروض حينئذ، ولا يبعد أن يقال: فأتوا من مثل المفروض بسورة، كما قيل: فأتوا بسورة كائنة مثل ما نزلنا، على ان من بيانية، أو هي بعض ما نزلنا على أن من تبعيضية، ومن مثله متعلق بسورة هذا وكما أن مثل القرآن لا يوجد، مثل بعضه لا يوجد، والأمر هنا للتعجيز، فلا يقتضي الإتيان بالمأمور.

وقال كما الدين عبد الرزاق لما قال جار الله العلامة: من مثله، متعلق بسورة صفة لها، أي بسورة كائنة من مثله والضمير: لما نزلنا، أو لعبدنا. ويجوز أن يتعلق بقوله: فأتوا والضمير للعبد: أو هم قوله إن الضمير، إذا كان لما نزلنا، كان الكلام مشعراً بثبوت مثل له حتى يأتوا بسورة من جملة ذلك المثل.

فاحترز عن ذلك بما معناه: أن من بيانية، لا تبعيضية، والمراد بمثل ما هو على صفته من جنس النظم، أي بسورة من جنس كلام هو على صفته من غير قصد إلى مثل له كما ذكر يعني بسورة هي كلام موصوف بصفته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت