فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32492 من 466147

ألا قل لسكان وادي الحما ... هنيئا لكم فِي جنان الخلود

أفيضوا علينا من الماء فيضا ... فنحن عطاش وأنتم ورود

قد استبهم قول صاحب الكشاف - أفيضت عليه سجال الألطاف -:

من مثله، متعلق بسورة أي بسورة كائنة من مثله، والضمير لما نزلنا، أو لعبدنا، ويجوز أن يتعلق بقوله: فأتوا، والضمير للعبد. حيث جوز فِي الوجه الأول كون الضمير لما نزلنا تصريحاً وحظره فِي الوجه الثاني تلويحاً، فليت شعري ما الفرق بين فأتوا بسورة كائنة من مثل ما نزلنا وفأتوا من مثل ما نزلنا بسورة، وهل ثم حكمة خفية، أو نكتة معنوية ؟ أو هو تحكم بحت؟، بل هذا مستبعد من مثله، فإن رأيتم كشف الريبة وإماطة الشبهة

والإنعام بالجواب أثبتم جزيل الأجر والثواب، وقد دار هذا السؤال بين العضد، والفخر الجار بردي، فكتب الجار بردي على هذا السؤال كتابة تتضمن الغض منه فكتب العضد عليها بما هو أبلغ فِي الغض من الجار بردي وتصدى إبراهيم. ولد الجار بردي لنصرة والده فِي رسالة سماها: السيف الصارم فِي قطع العضد الظالم. وقد سقت الجميع فِي الجزء الخامس من تذكرتنا المسماة بالفلك المشحون ونذكر هنا أجوبة المحققين من هذا السؤال.

قال العلامة، أمين الدين التبريزي: إن قيل: ما وجه تخصيص الضمير بالعبد على تقدير تعلق من مثله بفأتوا مع تجويز كونه له وللمنزل على تقدير تعلقه بالسورة؟ قلنا: الجواب يقتضي تقديم مقدمتين: الأول: أن (مثله) يحتمل وجهين:

الأول: أن يكون المراد من مثل الكلام المنزل، والعبد المذكور

نفس ذلك العبد، فيكون معنى المثل ملغي، كما فِي قول الشاعر:

حاشا لمثلك أن تكون بخيلة ... ولمثل وجهك أن يكون عبوساً

وحينئذ يجب تقدير المثل فِي السورة ليستقيم المعنى وإلا لزم أن يكون التحدي بإتيان سورة كائنة، من القرآن أو صادرة من النبي وهو محال.

الثاني: أن يكون معنى المثل بحاله ويكون المراد منه كلاماً آخر مثل القرآن أو شخصا آخر مثل النبي وهو ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت