فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324391 من 466147

في ظل المعرفة الحديثة لقوانين السوائل وبشكل خاص الماء نرى اليوم العلماء يؤكدون أن كل الماء الذي نراه على الأرض يدور دورة منضبطة ومقدّرة ومحسوبة. وهنالك قوانين فيزيائية تحكم حركة كل قطرة ماء خلال دورتها منذ نزولها من السماء وحتى تصل إلينا. وأن كل المراحل التي تمر فيها قطرة الماء ليست عشوائية بل تسير بنظام محكم.

لو تأملنا كل قطرة ماء في هذه الأرض، نرى نظاماً محكماً يشهد على بديع صنع الخالق تبارك وتعالى، ونرى قوانين فيزيائية ثابتة تدل على منظم حكيم عليم، وهذا ما أخبر به القرآن: (وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ * عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ) [الرعد: 8 - 9] .

وهنا أيضاً تتجلى معجزة قرآنية في الحديث عن هذا الأمر في قوله تعالى: (وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ) [الزخرف:11] . وتأمل معي كيف ربط البيان الإلهي بين نزول الماء من السماء وبين كلمة (بقدر) أي بنظام محسوب ومقدّر.

إن قطرة الماء الواحدة تحوي خمسة آلاف مليون جزيئة ماء!! وهذا العدد الضخم قد نظمه الله بنظام محكم ومقدر ومحسوب ولا يحيد عنه أبداً، ولذلك قال تعالى: (وأنزلنا من السماء ماء بقدر) ، أي بنظام وتقدير وحساب. وهذا ما يخبرنا به العلماء اليوم من خلال أبحاثهم التي اكتشفوا فيها أن النظام المائي على سطح الأرض شديد التعقيد والإحكام، وله قوانين ثابتة يقوم عليها.

لقد ورد ذكر الماء في القرآن في عشرات المواضع، ولا نبالغ إذا قلنا إنه في كل آية من هذه الآيات معجزة!

1 -تحدث القرآن عن الخزانات المائية الضخمة الموجودة تحت سطح الأرض والتي تزيد كميتها عن المياه العذبة في الأنهار، وذلك من خلال قوله تعالى: (وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ) فهذه العبارة تتضمن إشارة إلى عمليات تخزين المياه في الأرض، وهذا الأمر لم يكن معروفاً زمن نزول القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت