المطر والرياح
للرياح دور مهم في نزول المطر وتشكل السحاب، هذه الحقيقة الكونية لم تُكتشف إلا حديثاً، ولكن القرآن الكريم ذكرها قبل أربعة عشر قرناً، لنقرأ...
لقد قام علماء الأرصاد بتجارب طويلة حول آلية تشكل الغيوم وكيف ينْزل المطر. وبعد وضع عدة نظريات علمية حول هذا الموضوع تم إثبات دور الرياح في عملية تشكل السحاب. فالرياح تحمل بخار الماء من سطح البحار والمحيطات إلى طبقات الجوّ العليا، ولكن ذرات الماء هذه تحتاج لتجميع وتكثيف حتى تتشكل الغيوم.
وهنا يأتي تلقيح الرياح للسحاب، ولكن كيف تحدث هذه العملية؟ إن الرياح تحمل دائماً معها ذرات الغبار والملح الناعمة، وهذه الذرات عندما تصعد إلى الجوّ ولارتفاع عدة كيلومترات حيث درجة الحرارة منخفضة جداً، تتجمع حولها ذرات الماء لتشكل قطرات وبالنتيجة تتشكل الغيوم الثقيلة التي تزن آلاف الأطنان !!
اكتشف العلماء أن السحب المعلقة في السماء تزن ملايين الأطنان، فهي ثقيلة جداً، وعلى الرغم من ذلك تبقى معلقة بفضل الله وبرحمته، فقد سخر القوانين الفيزيائية مثل قانون الكثافة وقانون الجاذبية ولولا ذلك لتبددت هذه الغيوم وتوقفت الحياة على ظهر هذا الكوكب، فالحمد الله الذي سخر لنا كل شيء لخدمتنا، إنه رب رحيم لطيف بعباده.
لقد وضع الله تعالى برحمته قوانين فيزيائية تحكم حركة الماء وذوبانه وتبخره، ولو أن قانوناً واحداً اختل قليلاً لذهبت المياه جميعها من الأرض وانعدمت الحياة. فسبحان الله القائل: (وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ) ألا يستحق هذا الإله الرحيم أن نؤمن به ونسجد له شكراً على نعمه؟