فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324249 من 466147

وقال الفراء والمبرّد والزجاج: إنه جمع إنسيّ ، وللفراء قول آخر: إنه جمع إنسان ، والأصل: أناسين مثل سرحان وسراحين وبستان وبساتين ، فجعلوا الباء عوضاً من النون.

{وَلَقَدْ صرفناه بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُواْ} ضمير {صرفناه} ذهب الجمهور إلى أنه راجع إلى ما ذكر من الدلائل أي: كرّرنا أحوال الإظلال ، وذكر إنشاء السحاب ، وإنزال المطر في القرآن ، وفي سائر الكتب السماوية ، ليتفكروا ويعتبروا {فأبى أَكْثَرُ} هم إلاّ كفران النعمة وجحدها.

وقال آخرون: إنه يرجع إلى أقرب المذكورات وهو المطر أي: صرفنا المطر بينهم في البلدان المختلفة ، فنزيد منه في بعض البلدان ، وننقص في بعض آخر منها ، وقيل: الضمير راجع إلى القرآن ، وقد جرى ذكره في أوّل السورة حيث قال: {تَبَارَكَ الذي نَزَّلَ الفرقان على عَبْدِهِ} [الفرقان: 1] ، وقوله: {لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذكر بَعْدَ إِذْ جَاءنِي} [الفرقان: 29] ، وقوله: {اتخذوا هذا القرءان مَهْجُوراً} [الفرقان: 30] والمعنى: ولقد كرّرنا هذا القرآن بإنزال آياته بين الناس ؛ ليذكروا به ، ويعتبروا بما فيه ، فأبى أكثرهم {إِلاَّ كُفُورًا} به ، وقيل: هو راجع إلى الريح ، وعلى رجوع الضمير إلى المطر ؛ فقد اختلف في معناه ، فقيل: ما ذكرناه.

وقيل: صرفناه بينهم وابلاً وطشاً وطلاً ورذاذاً ، وقيل: تصريفه تنويع الانتفاع به في الشرب ، والسقي والزراعات به والطهارات.

قال عكرمة: إن المراد بقوله {فأبى أَكْثَرُ الناس إِلاَّ كُفُورًا} هو قولهم: في الأنواء مطرنا بنوء كذا.

قال النحاس: ولا نعلم بين أهل التفسير اختلافاً أن الكفر هنا قولهم: مطرنا بنوء كذا.

وقرأ عكرمة"صرفناه"مخففاً ، وقرأ الباقون بالتثقيل.

وقرأ حمزة ، والكسائي:"ليذكروا"مخففة الذال من الذكر ، وقرأ الباقون بالتثقيل من التذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت