فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324186 من 466147

وجاء في تعليق الخبراء العلميين بالهامش مايلي: وأنزلنا من السماء ماء طهورا: في هذه الآية الكريمة يمن الله (تعالي) علي البشر بإنزال الماء طاهرا إليهم من السماء , وتتضمن الآية الإشارة إلي أن ماء المطر عند بدء تكونه يكون في أعلي درجات النقاء , وعلي الرغم من أن حمله بعد ذلك مما في الجو من أجسام وذرات فإنه يكون في أعلي درجات الطهارة .

وذكر صاحب صفوة التفاسير (جزاه الله خيرا) ما نصه: (وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته) أي: أرسل الرياح مبشرة بنزول الغيث والمطر , وأنزلنا من السماء ماء طهورا , أي: أنزلنا من السحاب الذي ساقته الرياح ماء طاهرا مطهرا تشربون وتتطهرون به , قال القرطبي: وصيغة (طهور) بناء مبالغة في (طاهر) فاقتضي أن يكون طاهرا مطهرا .

مدلول الآية الكريمة في ضوء العلوم المكتسبة

أولا: سبق القرآن الكريم بالإشارة إلي أصل ماء الأرض:

في الوقت الذي تضاربت فيه آراء العلماء حول أصل ماء الأرض جاء القرآن الكريم مؤكدا أن الله (تعالي) قد أخرج كل ماء الأرض من داخلها , ودوره بين الأرض والسماء في عملية مستمرة دائمة من أجل تطهيره وإنزاله ماء طهورا علي هيئة المطر والبرد ليجري علي سطح الأرض في أشكال وهيئات متعددة , تلعب أدوارا مهمة في تشكيل سطح الأرض , وشق الفجاج والسبل فيه , وتفتيت صخوره , وتكوين تربته , وتركيز ثرواته , وتوفير قدر من الرطوبة في كل من التربة والأجزاء السفلي من الغلاف الغازي للأرض .

وفي ذلك يقول الحق (تبارك وتعالي) :

(1) والأرض بعد ذلك دحاها آخرج منها ماءها ومرعاها (النازعات:31,30) .

(2) أفرأيتم الماء الذي تشربون .* أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون * لو نشاء جعلناه

أجاجا فلولا تشكرون (الواقعة:68 - 70) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت