رحمته , وأنه (سبحانه وتعالي) هو الذي ينزل من السحاب (السماء) ماء طهورا , ليحيي به أرضا ميتة , ويسقيه مما خلق أنعاما وأناسي كثيرا .
(6) أن الله (تعالي) هو الذي .... مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا .
(7) أن الله (تعالي هو الذي ... خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ....
(8) أن الله تعالي هو الذي .... خلق السماوات والأرض ومابينهما في ستة أيام ....
(9) أن الله تعالي هو الذي ... جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا ; وفي ذلك تفريق علمي دقيق بين الضوء المنبثق من مصدره , والنور الناتج عن انعكاسه من فوق سطح مظلم .
(10) أن الله (تعالي) هو الذي ... جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا ; وفي ذلك إشارة ضمنية رقيقة إلي دوران الأرض حول محورها أمام الشمس .
وكل قضية من هذه القضايا تحتاج إلي مناقشة موضوعية خاصة بها , ولذلك فسوف يقتصر الحديث هنا علي النقطة الخامسة فقط من هذه النقاط العشر , وهي قضية إرسال الرياح مبشرات بين يدي رحمة الله , وإنزاله الماء الطهور من السماء ; وقد سبق لنا مناقشة قضية إرسال وتصريف السحاب بإرادة الله وعلمه وحكمته , ولا أري داعيا لإعادة ذلك هنا , وعليه فسوف أقصر الحديث في هذا المقال علي إنزال الماء الطهور من السماء , وقبل الولوج في ذلك لابد من استعراض سريع لأقوال عدد من المفسرين السابقين في شرح هذه الآية الكريمة قبل التعرض لشرح دلالاتها العلمية .
من أقوال المفسرين
في تفسير قوله (تعالي) :
وهو الذي أرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته وأنزلنا من السماء ماء طهورا (الفرقان:48)