تعالي) بإنكار وجوده ....!!, وتأمر السورة رسول الله (صلي الله عليه وسلم) .. وبالتالي تأمر كل من تبعه من المؤمنين إلي يوم الدين - بضرورة مخالفة الكافرين , وجهادهم بالقرآن الكريم جهادا كبيرا ; وتؤكد له أنه ما أرسل إلا مبشرا ونذيرا للناس كافة , كما تأمره بضرورة التوكل علي الله (الحي الذي لايموت) والتسبيح بحمده لأنه (تعالي) هو الخبير بذنوب عباده .
وتنتهي سورة الفرقان إلي استعراض عدد من صفات عباد الرحمن في مقابلة رائعة بين صفات أهل الحق وصفات أهل الباطل , ودعوة من الله لعباده بضرورة التحلي بمكارم الأخلاق حتي يستحق العبد التكريم بنسبته إلي الله فيكون من عباد الرحمن .
وتؤكد السورة الكريمة جزاء هذه الطائفة من خلق الله الصالحين بالخلود في جنات النعيم , في حفاوة وتكريم بالغين من الله وملائكته ; وتنتهي سورة الفرقان بتأكيد هوان البشرية علي الله , لولا وجود تلك الطائفة من عباده الصالحين الذين يعرفون مدلول الألوهية الحقة فيجأرون إلي الله (تعالي) بالدعاء مخبتين ...!!
أما المكذبون , الكافرون , المتطاولون علي الله ورسوله , فكان لزاما علي الله (سبحانه وتعالي) أن يجزبهم بسوء أعمالهم ما يستحقون .
هذا , وقد استشهدت سورة الفرقان علي صدق ماجاء بها من بيان بعدد كبير من الآيات الكونية التي منها مايلي:
(1) أن ملك السماوات والأرض لله الواحد الأحد , الذي لم يتخذ ولدا , ولم يكن له شريك في الملك .
(2) أن الله (تعالي) خلق كل شيء فقدره تقديرا .
(3) أن تشقق السماء بالغمام من علامات انهيار النظام الكوني في الآخرة .
(4) أن مد الظل وقبضه من الأدلة العلمية علي دوران الأرض حول محورها أمام الشمس ; وأتبعت الآيات ذلك بتخصيص الليل للراحة والنوم والسكن , وتخصيص النهار لليقظة والجري وراء المعايش .
(5) أن الله (تعالي) هو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي