فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324113 من 466147

لِنُحْيِيَ بِهِ أي بالماء بَلْدَةً مَيْتاً ذكر ميتا لأن البلدة بمعنى البلد أو بتأويل المكان أو لأن تأنيثه غير حقيقى أو لأنه غير جار على الفعل كسائر ابنية المبالغة فاجرى مجرى الجامد وَنُسْقِيَهُ سقى وأسقي لغتان بمعنى واحد مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً يعني أهل البوادي الّذين يعيشون بالمطر ولذلك نكر الانعام والاناسيّ وتخصيصهم لأن أهل المدن والقرى يقيمون بقرب الأنهار والآبار والمنابع فيستغنون لأنفسهم ولأنعامهم عن سقى السماء ولأن سياق الآية لتعداد النعم على الإنسان وعامة منافعهم وغالب معائشهم منوط بالانعام ولذلك قدم سقيها «كقطران دويبة كالهرة منتنة جمع طرابين وظرابى - قاموس منه رح» على سقيهم كما قدم عليها احياء الأرض فإنه كقطران دوسية كالهرة منتنة جمع قطرابين وظرابى قاموس منه - رحمه الله - سبب لحياتها وتعيشها. واناسيّ جمع انسى أو جمع انسان كظرابى جمع ظربان علا ان أصله أناسين كبساتين جمع بستان فقلبت النون ياء.

وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ يعني المطر بَيْنَهُمْ مرة ببلد ومرة ببلد اخر قال البغوي قال ابن عباس ما من عام بامطر من عام ولكن الله يصرفه في الأرض وقرا هذه الآية وروى مرفوعا ما من ساعة من ليل ولأنهار الا السماء يمطر فيها يصرفه الله حيث يشاء وذكر ابن إسحاق وابن جرع ومقاتل وبلغوا ابن مسعود يرفعه قال ليس من سنة بامطر من أخرى ولكن الله قسم هذه الأرزاق فجعلها في السماء الدنيا في هذا القطر ينزل منه كل سنة بكيل معلوم ووزن معلوم وإذا عمل قوم بالمعاصي حول الله ذلك إلى غيرهم فإذا عصوا جميعا صرف ذلك إلى الفيافي والبحار وقيل المراد بتصريف المطر تصريفه وابلا وطلّا «كسحاب المطر الضعيف 12 قاموس منه رح» ورذاذا ونحوها وقيل المراد تصريفه في الأنهار أو في المنابع كسحاب المطر الضعيف 12 قاموس منه - رحمه الله - وقيل التصريف راجع إلى القول يعني صرفنا هذا القول بين الناس في القرآن وسائر الكتب لِيَذَّكَّرُوا أي ليتفكروا ويعرفوا كمال القدرة وحق النعمة في ذلك ويقوموا بشكره أو ليعتبروا بالصرف عنهم وإليهم فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً أي الا كفر ان النعمة إذا مطروا قالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت