فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 324099 من 466147

وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ قرأ ابن كثير الرّيح على التوحيد ارادة للجنس والباقون على الجمع ملاحظة للافراد بُشْراً قرأ الجمهور بضم النون والشين من النشور وابن عامر بضم النون وسكون الشين على التخفيف وأصله ضم الشين جمع ناشرة يعني ناشرات للسحاب وقرا حمزة وخلف أبو محمد والكسائي بفتح النون على انه مصدر وصف به وقرا عاصم بضم الباء التحتانية وتخفيف الشين تخفيف بشر جمع بشير بمعنى مبشرين بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أي قدام المطر وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً عطف على أرسل على سبيل الالتفات من الغيبة إلى التكلم والطهور اما اسم لما ينطهر به كالسحور لما يتسحر به والفطور لما يفطر به كما في قوله صلى الله عليه وسلم ان الصعيد الطيب طهور المسلم ما لم يجد الماء ولو إلى عشّر حجج رواه أحمد وأبو داود والترمذي عن أبي ذر وصححه وقوله صلى الله عليه واله وسلم جعل لنا الأرض كلها مسجدا وترابها طهورا واما مصدر كالقبول ومنه قول صلى الله عليه وسلم طهور اناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب ان يغسل سبع مرات أولهن بالتراب رواه مسلم وأبو داود عن أبي هريرة وإنما وصف الماء به مبالغة وما صفة للمبالغة كالصبور والشكور والقطوع والضحوك بمعنى الكامل في الطاهرية قال البغوي ذهب قوم إلى ان الطهور ما يتكرر به التطهير كالصبور اسم لما يتكرر منه الصبر والشكور اسم لما يتكرر منه الشكر وهو قول مالك حتى جوز والوضوء بالماء الّذى استعمل في الوضوء مرة. قلت وهذا ليس بشئ لأن الفعول ليس من التفعيل في شئ وأيضا لا دلالة فيه على التكرار بل على المبالغة إلا أن يقال الكمال في الطاهرية اما بأن يكون طاهرا في نفسه مطهرا لغيره وقد ثبت كون الماء على هذه الصفة بالنصوص والإجماع والنقل المتواتر واما بان كان طاهرا بحيث لا ينجسه شئ وبه قال مالك محتجا بقوله صلى الله عليه وسلم الماء لا ينجسه شئ رواه أحمد وابن خزيمة وابن حبان عن ابن عباس - رضي الله عنه - وروى اصحب السنن الاربعة بلفظ ان الماء لا يخبث ورواه الدار قطنى عن عائشة - رضي الله عنه - والطبراني في الأوسط وأبو يعلى والبزار وأبو على بن السكن في صحاحه من حديث شريك وروى أحمد والترمذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت