روي: أنه يعض على يديه يوم القيامة ، أسفاً على ما فاته من الإسلام ، وما فعل من الكفر ، فيأكلها حتى يبلغ إلى المرافق ثم تنبت ، فلا يزال هكذا كلما أكلها تنبت ، ندامة على ما فرط ويقول: {ياويلتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً} يعني: أبي بن خلف الذي رده عن الإيمان .
وقيل ، عني بالظالم: كل ظالم ظلم نفسه بالكفر بالله ، ولذلك قال {ياويلتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً} ، فأتى بلفظ فلان الذي يصلح أيضا لكل إنسان ، فالظالم اسم عام ، وفلان اسم عام ، فالندم والتحسر يكون من كل ظالم لنفسه بالكفر . ومعنى {لَّقَدْ أَضَلَّنِي} لقد أضللت بقوله ومساعدته على الكفر واتباعي له.
وقال مجاهد: عني بفلان: الشيطان . وهو قول: أبي رجاء ، فالظالم كل من كفر بالله ، واتبع خطوات الشيطان فيندم على ذلك يوم القيامة ، ويعض على
يديه ويقول: {لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذكر} أي: أضلني الشيطان عن الإيمان بالقرآن بعد إذ جاءني من عند الله ، ودل على هذا التأويل قوله ، بعقب الآية.
{وَكَانَ الشيطان لِلإِنْسَانِ خَذُولاً} ، أي: يسلمه لما ينزله به من البلاء ويخذله فلا ينجيه منه.
وقالت: الرافضة لعنها الله: هما رجلان معروفان ، وذكروا رجلين من أجلّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، كذباً منهم وبهتاناً.
قال تعالى: {وَقَالَ الرسول يارب} ، الآية: أي: يقول الرسول يوم يعض الظالم على يديه: يا رب إن قومي الذين بعثتني إليهم بالقرآن: اتخذوه مهجوراً.
قال مجاهد: يهجرون فيه بالقول فيقولون هو سحر .
وقال ابن زيد: مهجوراً: أي: لا يريدون أن يسمعوه ، أي: هجروه ، وأعرضوا عنه فلا يسمعونه.