أي: طريقاً إلى الجنة وإلى النجاة من عذاب الله . والظالم هنا: عقبة ابن أبي معيط و (فلاناً) كناية عن (أُبيّ بن خلف) . قال ابن عباس: كان أُبيّ بن خلف يحضر عند النبي عليه السلام ، فزجره عقبة بن أبي معيط ، فالظالم: عقبة ، وفلاناً: أبي بن خلف.
وقال: الشعبي: كان عقبة بن أبي معيط خليلا لأمية بن خلف . فأسلم عقبة ، فقال أمية ، وجهي من وجهك حرام إن تابعت محمداً فكفر ، فهو الذي قال: {ياويلتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاَناً خَلِيلاً} يعني أمية بن خلف.
وقال: مقسم: اجتمع عقبة بن أبي معيط ، وأبي بن خلف وكانا خليلين ، فقال أحدهما: بلغني أنك أتيت محمداً ، فاستمعت منه ، والله لا أرض عنك حتى تتفل
في وجهه ، وتكذبه ، فلم يسلطه الله على ذلك ، فقتل عقبة يوم بدر صبرا ، وأما أُبيّ بن خلف فقتله النبي يوم أحد في القتال ، وهما اللذان ذكرا في هذه الآية.
وقال مجاهد دعا عقبة بن أبي معيط مجلساً فيهم النبي صلى الله عليه وسلم لطعام ، فأبى النبي عليه السلام أن يأكل فقال: لا آكل حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله . فقالها ، فلقيه أمية بن خلف ، فقال: صبوت ، فقال ، إن أخاك على ما تعلم ، ولكني صنعت طعاماً ، فأبى أن يأكل حتى أقول ذلك فقتله ، وليس من نفسي ، فأما
عقبة فكان في الأسرى يوم بدر ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله فقال: أقتل دونهم ، فقال: نعم بكفرك وعتوك ، فقال من للصّبية ؟ فقال: النار ، فقام علي / بن أبي طالب فقتله ، وأما أبيّ بن خلف ، فقتله النبي صلى الله عليه وسلم بيده ، وكان قد قال: والله لأقتلن محمداً ، فبلغ ذلك النبي عليه السلام فقال: أنا أقتله إن شاء الله ، فالعاض على يديه هو عقبة.